بوش "يشجع" العالم على مقاطعة نفط السودان

صورة العضو الشخصية
عمار
.
.
مشاركات: 209
اشترك في: الاثنين أكتوبر 18, 2004 8:51 am


مكان: السعودية
اتصال:

بوش "يشجع" العالم على مقاطعة نفط السودان

مشاركة غير مقروءة بواسطة عمار » السبت ديسمبر 25, 2004 10:54 am


اسمرا - فائز الشيخ السليك الحياة
بدأت الولايات المتحدة اتصالات مكثفة تمهيداً لايداع مشروع أميركي أمام مجلس الأمن يفرض عقوبات اقتصادية وعسكرية وديبلوماسية على السودان مطلع السنة الجديدة, فيما اكد قيادي بارز في"الحركة الشعبية لتحرير السودان" التي يقودها الدكتور جون قرنق "ان ملف الأزمة في دارفور ستتولاه الحكومة الانتقالية" التي يُرتقب تشكيلها بموجب الاتفاق بين الرئيس عمر البشير والمتمردين الجنوبيين, مشيراً الى "امكان تغيير نسب المشاركة في السلطة التي نص عليها اتفاق نيافاشا".
وعلمت "الحياة" من مصادر ديبلوماسية ان الولايات المتحدة بدأت في اقناع بعض الدول الاعضاء في مجلس الأمن بالتصويت لمصلحة مشروع أميركي يفرض عقوبات على الحكومة السودانية بسب الأزمة في دارفور بعدما وقع الرئيس جورج بوش "قانون السلام الشامل في السودان للعام 4002" اول من امس. ويدعو المشروع الى تجميد ارصدة المسؤولين السودانيين وقيادات الحزب الحاكم والجيش في المصارف الاميركية وحظر دخولهم الى واشنطن وحظر تصدير السلاح الى الخرطوم ووقف استيراد النفط منها. وأفيد ان المشروع الاميركي الذي سيقدم الى مجلس الامن يحض الأمم المتحدة على اتخاذ قرارات مماثلة وفرض حصار عسكري وديبلوماسي واقتصادي على السودان.
ويدعو (رويترز) "قانون السلام الشامل" الذي هو غير ملزم في معظمه, الولايات المتحدة الى ان تساعد في نشر قوات اضافية من الاتحاد الافريقي في المنطقة. وينص التشريع على ان بوش يجب ان "يشجع" أعضاء الامم المتحدة على الكف عن استيراد النفط من السودان. وقال مسؤول في البيت الابيض: "الادارة تراجع تلك الفقرات التي تتعلق بالعقوبات (...) الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة انهاء العنف في دارفور وستستمر في التشاور مع أعضاء مجلس الامن الدولي في شأن الخطوات التالية المناسبة".
وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان الاربعاء ان مجلس الامن المكون من 15 دولة يتعين عليه ان يتخذ قرارات جديدة على وجه السرعة لايقاف العنف في دارفور. وكان مجلس الأمن أصدر قرارين حملا الرقم 1559 و1564 ضد السودان, والزما الخرطوم بحل الأزمة في دارفور وحماية المدنيين, وايصال العون الغذائي إلى المتضررين بسبب الحرب, بالإضافة إلى تسليم قوائم باسماء قادة ميليشيات الجنجاويد المتهمة بارتكاب فظائع حرب في غرب السودان. وفشلت الخرطوم في الوفاء بكل مطالب المجتمع الدولي.
وأكدت مصادر قانونية "ان لمجلس الأمن الحق في فرض عقوبات ضد الخرطوم بحسب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بما في ذلك التدخل العسكري المباشر". إلا أن المصادر القانونية استبعدت التدخل المباشر لعدم تعريف الأمم المتحدة العنف في دارفور بأنه إبادة جماعية, وهو ما أعلنته واشنطن. إلا أن للأمم المتحدة حق التدخل لحماية المدنيين وتوصيل العون الإنساني.
إلى ذلك, قال الأمين العام لـ"التجمع الوطني" القيادي في حركة قرنق, فاغان أموم, إن "اتفاق نيافاشا هو مفتاح الحل للأزمات المختلفة, بما في ذلك دارفور". ورأى أن "الحكومة الانتقالية التي ستتكون بعد توقيع الاتفاق المرتقب نهاية الشهر الجاري بين "الحركة الشعبية" و"المؤتمر الوطني" (الحاكم) والقوى الاخرى, ستكون قادرة على حل الازمة في دارفور إذ ستشرع في الاصلاح بين المجموعات القبلية في الاقليم وتوقف امتداد النزاع الى المركز وستحل النزاع. كما ان الحكومة المرتقبة ستفتح الباب للتحول الديموقراطي وعودة الحريات وايقاف اي عمل مسلح".
ولم يستبعد اموم "تغيير نسب المشاركة في الحكومة الانتقالية التي خصصها اتفاق نيافاشا بـ52 في المئة لـ"المؤتمر الوطني" و28 في المئة لـ"الحركة الشعبية" و14 في المئة لـ"التجمع الوطني" و6 في المئة للقوى الجنوبية الاخرى". وقال: "بعد حل الأزمة في دارفور سيمثل اهل الاقليم في السلطة بحسب كثافتهم السكانية وكذلك شرق السودان كما سيعمم نموذج المناطق الثلاث (النيل الازرق, جبال النوبة, ابيي) على دارفور والشرق".
وفي نيروبي (د ب أ), أعلنت الحكومة السودانية والمتمردون في جنوب السودان المشاركون في المفاوضات الرامية إلى إنهاء حرب مستمرة منذ 12 عاماً في أكبر دولة إفريقية, تعليق محادثات السلام قبل عيد الميلاد, غير أنهم أعربوا عن التزامهم التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية العام. وقال الناطق باسم "الجيش الشعبي لتحرير السودان" سامسون كواجي لوكالة الانباء الالمانية في اتصال هاتفي من مقر انعقاد المفاوضات في بلدة نايفاشا الكينية: "سنوقف المحادثات اعتباراً من الآن, غير أننا سنستأنفها الاثنين المقبل الذي يصادف 27 من كانون الاول (ديسمبر), وما زلنا نلتزم التوصل إلى اتفاق سلام نهائي قبل نهاية العام". وقال كواجي إن تقدماً أحرز, غيرأنه لم يدل بمزيد من التفاصيل.