عبد العزيز خالد يكشف أكبر خطأ ارتكبه

صورة العضو الشخصية
عمار
.
.
مشاركات: 209
اشترك في: الاثنين أكتوبر 18, 2004 8:51 am


مكان: السعودية
اتصال:

عبد العزيز خالد يكشف أكبر خطأ ارتكبه

مشاركة غير مقروءة بواسطة عمار » السبت ديسمبر 25, 2004 11:03 am



قبل أن يغادره رهق السجن
العميد عبد العزيز خالد يحكي لـ «الصحافة»(1)
أكبر خطأ ارتكبته إعلاني للوحدة مع الحركة الشعبية قبل أن تكتمل ملامحها
حوار: عارف الصاوي - صباح أحمد
كان العميد عبد العزيز خالد حتى السبت الماضي حبيساً لدى السلطات بتهمة «الارهاب ضد الدولة» بعد ان تم تسليمه عن طريق الانتربول العربي من دولة الامارات لحكومة السودان. وفي ذات اليوم دخل على العميد وكيل نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة الاستاذ محمد فريد في محبسه الذي يتألف من منزل به غرفتان بامتداد صالة كبيرة، وملحق في جانب من المنزل «زنزانات صغيرة الحجم» كان العميد يقضي أغلب وقته في صالة ملحقة بالزنزانة. قال لنا «كانوا يسمحون لي بالبقاء وقتاً طويلاً في (فرندة) الزنزانة اكراماً لي.
في لحظة دخول محمد فريد على العميد الذي كان ممدداً بلباسه البلدي، لا يعرف متى يخرج، ويتلقى بين الوقت والآخر انباء ما يحدث في الخارج علم العميد لحظتها ان قراراً قد صدر بالافراج عنه. ولم يجد الوقت الكافي حتى يهيء نفسه. لأنه ببساطة لم يكن يعلم ان كاميرات الصحافيين والتلفزيون في انتظار مؤتمر صحفي كان من المفترض ان يتحدث فيه العميد. لكنه اعترض ببساطة وسأل السيد محمد فريد «هل هنالك تعليمات أنني يجب ان اتحدث او اظهر امام الكاميرات» وكانت اجابة محمد فريد «لا» الامر متروك لك.
اكتفى العميد عبد العزيز خالد «بالتلويح » للجماهير المنتظرة وانصرف مع محاميه الاستاذ عمر عبد العاطي الى منزل الاخير في الرياض، بينما تحدث محمد فريد وغازي سليمان في الموتمر الصحفي.
في صباح اليوم التالي ذهبنا إليه في منزل الاستاذ عمر عبد العاطي. ومع ان المكان كان مزدحماً بجموع المهنئين، رفاق قدامى، ومؤيدين واصدقاء القوات المسلحة.، واقارب.. كما يمكنك ان تلحظ عدداً من مقاتلي التحالف في المكان.
رغماً عن ضيق الوقت وزحمة المكان تحدث عبد العزيز خالد لـ(الصحافة) بأريحية رغم الارهاق الذي بدا واضحاً علي محياه.
* سعادة العميد، قبل عودتك القسرية إلا انك كنت تتحدث منذ اجتماع التجمع في اغسطس الماضي بأسمرا عن العودة الى الداخل، إذاً منطقياً تبدو عودتك بغض النظر عن طريقتها منسجمة مع سياق سياستك؟
- نعم قدمنا ورقة في اجتماع التجمع الاخير بأسمرا عن ضرورة العودة للعمل من الداخل. وهذه لم تكن المرة الاولى التي نتحدث فيها عن هذا الموضوع، فقد سبق وطرحنا هذه الرؤية داخل اجهزة التحالف.
* عفواً هل حدث ذلك قبل خلافاتكم الاخيرة وانشقاقكم؟
- نعم كانت هذه استراتيجية في التحالف منذ وقت طويل. تعلمون اننا ساهمنا في اجتماعات مصوع عام 2000 التي اعتمدت الحل السياسي الشامل.
لكن اوضح لك ان واحدة من اشكاليات العمل العام هي انعدام الرؤية الاستراتيجية. وأؤكد ان التحالف تميز بهذه الرؤية الاستراتيجية، وبقدر ما تميز بها كانت واحدة من اشكالياته.
* كيف ذلك؟
- كانت اشكاليات داخل المؤسسة، اذ هناك من لم يستطع ان يقرأ القراءة الاستراتيجية لسير الاحداث. وكنت كثيراً اقرأ واسمع تعليقات عن وجود اشكالات داخل التحالف. والحقيقة ان جوهر الاشكاليات كانت مسألة التحول الى الداخل.
* هل تريد ان تقول إنكم اختلفتم جوهرياً في مسألة العودة الى الداخل؟
- هي ليست العودة الى الداخل بالضبط هي تحديداً مسألة التحول الى وسائل جديدة، خاصة واننا نضع في الاعتبار ان التحالف ليس لديه آيديولوجيا، ومنذ ان أسسنا التحالف، أسسناه على اهداف استراتيجية ووسائل لتحقيقها، هذه الميزة جعلتنا نقرأ التحولات في المنطقة منذ حرب القرن الافريقي بين اثيوبيا وارتريا وهذه التحولات فرضت تحولات في الوسائل النضالية، وبدأنا منذ ذلك الوقت نجهز أنفسنا للعمل في الداخل.
* إذاً انتم استبقتم الاحداث برؤية للعودة الى الداخل. لكن بدون تحديد مسار العودة؟
- لو لم نسبق الاحداث لكنا الآن فقط نرتب في الامور. لذلك بدأنا مبكراً للدعوة داخل اجهزة التحالف لتغيير الوسائل، وبعد ذلك استطعنا ان ننقل الرؤية للآخرين في مرحلة مهمة من تاريخ التجمع منذ مؤتمر مصوع 2000 ، هذا المؤتمر اقر بالحل السياسي الشامل.
* لكن يبدو ان رفاقك حتى داخل التحالف لم يكونوا مقتنعين بهذه الرؤية ولم تظهر في بنود الاختلاف بينكم؟
- قلت لك إن النقاش بدأ مبكراً حتى قبل ان يخرج عبد العزيز دفع الله من التحالف. والحقيقة ان الاعتقاد لدى الناس ان هنالك مشكلة داخل التحالف بين المدنيين والعسكريين.
* هذا ملمح من الازمة بدا واضحاً بعد انقسام المجلس المركزي. ففعلياً تبعك معظم العسكريين في حين استأثرت المجموعة الاخرى بالاكاديميين.
- هذه نظرية بائدة حينما تربط الاستنارة بالمهنة، وهذه مشكلة موجودة في السودان، وهذا محور فيه الكثير يمكن ان نتحدث عنه في وقت آخر.
* عودة الى اجتماعات التجمع الاخيرة، فقد كنت غائباً عن الاجتماعات التي عقدت في نهاية يوليو الماضي. لكن ورقتك عن الانتقال الى الداخل لم تجد حظها من النقاش؟
- يقاطع: عندما قدمنا ورقتنا لاجتماعات التجمع الاخيرة كانت ترتكز على رؤية واضحة. فقد قلنا إن التجمع يجب ان يتبنى الدعوة للعودة الى الداخل والتفاوض مع النظام بشكل جاد وارادة سياسية وقناعة كاملة. فذلك يحتم العودة الى الداخل لأن النظام وصل وقتها الى مرحلة يمكن منازلته في عقر داره «يضحك وهو عقر دارنا أيضاً» وكانت اهم اسباب ذلك فك الارتباط بالجبهة الخارجية.
* ماذا تقصد بفك الارتباط بالجبهة الخارجية؟
- حرب العصابات بالضرورة منذ تاريخ بعيد تحتاج الى دولة مجاورة لكن تظل الحقيقة ان الجبهة الخارجية هي دائماً جبهة ثانوية، والجبهة الداخلية هي الجبهة الرئيسية.
* لكن حركتكم في الاصل قامت في الخارج وبدأت تتحرك من الخارج، ونشاطكم كان في الخارج وكل قيادتكم في الخارج؟
- مقاطعاً... صحيح يمكن ان تقول ذلك، ويمكن ان يقال ايضاً اننا لا نملك شيئاً في الداخل. لكن الصحيح ايضاً اننا وجدنا امامنا احزاب قديمة وكبيرة مثلاً حزب الامة عمره 160 سنة والاتحادي الديمقراطي عمره 130 سنة وكذلك الحزب الشيوعي والحركة الاسلامية... الخ. ومازالت القيادات نفس القيادات، ولذلك نحن كحركة جديدة كنا نريد تأسيس أنفسنا في الداخل، صحيح كان هناك مكتب تنفيذي يعمل في الداخل، لكنه يعمل في الظل.
لذلك كان لابد من العودة وطرح هذه المسألة بشكل أوسع.
* لكن يا سعادة العميد، لا أحد ينكر حقيقة هبوط نجم التحالف بعد ان ظهر في الساحة بقوة. ثم فجأة تقررون العودة هكذا ألا اتعتقد ان ذلك يحتاج الى توضيح؟
- كنا نعتقد ان الرصيد النضالي الذي قدمناه سيعطينا مساحة لعمل قاعدي فاعل. وبصراحة ظل يلازمني هاجس منذ وقت طويل عن الاحزاب الجديدة التي تقوم وتعتمد على عمل فوقي.
* وهذا الهاجس يحمل مضمون النخبوية التي تمس ما وصفتهم بالاكاديميين وكأن الصراع مستبطن؟
- نحن في التحالف تجاوزنا هذه الثنائية البائدة كما قلت لك، ولذلك طرحنا شعاراً مهماً جداً «الثورة من الريف الى المدينة» آخرون عبروا عنها بالهامش والمركز وما شابه ذلك لكن اعتقد ان الصحيح هو ثورة الريف الى المدينة.
والعودة الى الداخل تعبر عن العودة الى القواعد للعمل معها ووسطها.
* هنا يا سعادة العميد تبرز النقطة الأهم. يتهمك رفاقك السابقون وبعض المراقبين بأنك قمت باتصالات ثنائية مع الحكومة تمهيداً للعودة.
- أنا سأتحدث معك بصوت عالٍ جداً، واجزم لك وللشعب اننا الحزب الوحيد والحركة الوحيدة التي لم تفاوض النظام ثنائياً ويمكن ان اتحدى النظام نفسه لو عنده شيء فليقله. وهذا طبعاً ليس تكبراً ولا تعجرفاً، نحن لم نفاوضه لعدم قناعتنا بالتفاوض الثنائي، وقناعتنا كانت دائماً بالتفاوض الشامل وبالحل السياسي الشامل، وكنا ننتقد بشكل حاد جداً التفاوض الثنائي، ويمكن هنالك الكثيرون كانوا يعتقدون ان التكتيك يقتضي ان تلعب ببعض الاشياء، لكن كنت بفتكر ان التحالف يجب ان يثبت على الثوابت.
* لكن هناك اعترافات انت تحدثت بها مثل لقاءات بالسفارة هناك ولقاؤك بوزير التجارة الخارجية.. كل هذه الاتصالات تمت بمعزل حتى عن رفاقك في التنظيم؟
- أنا لم افاوض احداً. لكن اعتقد ان الناس خلطت بين اشياء يجب ان اوضحها. وهذه نقطة مهمة ان اتحدث عنها عبر الصحافة كمنبر حر وفاعل.
التنظيم الذي اسسناه ارتبط في فلسفته بالثقافة السودانية من تنوع وتعدد...الخ. وأنا دائماً اعبر بالقول إن الثقافة السودانية متحجرة وآحادية، وفي هذا الجانب اعتقد ان جزءاً من تشكيل وجداننا هو عدم الخلط بين الخاص والعام واينما كنت لو قابلت سودانياً مختلفاً معه في الرأي يفترض ان ألقى عليه بالتحية «أنا شخصياً ممكن أحضنه» ولكن يظل اختلافي معه قائم» وافصل تماماً بين الخلاف والثقافة السودانية التي تربيت عليها في حلفاية الملوك.
والآن سأحكي لك ما حدث: أولاً في مرة ذهبنا في احد الاعياد للالتقاء بوزير الخارجية الارتري في أسمرا. وقبل ان ندخل عليه علمت من احد الموظفين ان السفير السوداني في أسمرا موجود مع الوزير. وفي مسؤول قال لنا «آها بتخشوا ولا بترجعوا. قلت ليهو والله واحد من الاثنين إما انا اطلع وهو يقعد او انا ادخل وهو يطلع» وكان معي رفاق آخرون دخلنا ولم يسلموا على السفير أنا دخلت وأخذته بالاحضان وقلت له: «إن شاء الله السنة الجاية نتقابل في السودان».
وكنت ادرك ان هذا ليس له علاقة بالتفاوض والعمل العام.
* وماذا عما قيل عن لقاء مسجل مع الوزير كاشا في أسمرا؟
- دعني سأحكي لك كل شيء. وقبل حكاية كاشا..
كنت قد قابلت سبدرات اثناء التفاوض بين التجمع والحكومة قبل الاخير.. وعندما قابلته كان سبدرات القديم الشاعر والاديب أما المواقف السياسية، فاعتقد انني كنت قادر على فصلها.
* هل في المسألة اعتبار للعلاقة بينكم والارتريين كون العلاقات غير جيدة مع السودان، ولاتريدون احراج الاصدقاء مثلاً؟
- لا اعتقد ذلك المسألة متعلقة بثقافة القرية. لكن هذه النقطة سأعود لها عندما احكي لك ما حدث مع كاشا. فالأخ كاشا قابلته في حفل رأس السنة بأسمرا ونحن جميعاً حضرنا للاستماع الى الفنان محمد ميرغني، وهو الفنان الذي كنا نتعقب حفلاته منذ كنا صغاراً وكنا «نشيل معاهو سمحة سمحة الصيدة.. يضحك «ثم يكمل جارتنا بت حارتنا بنريدا.. «يضحك مرة أخرى» فهل لا أذهب الى الحفلة واستمع الى محمد ميرغني لأن «السيد كاشا» موجود في الحفلة، فالمفروض «كاشا هو الذي لا يذهب مش أنا» ونحن عموماً جيل تربى في الحلفايا بتاعين فن وابداع وثقافة والجانب العسكري الجاف ده هو الشئ الظاهر فقط.
* لكن............
- لا «اصبر علي شوية» احكي ليكم واحدة ثالثة لانو فيها عمر البشير.
* تفضل؟
- عندما جاء عمر البشير في اللقاء الاستكشافي في الزيارة الشهيرة كنا نتشاور ونحن مجموعة من القوم، وكان الجميع يتساءل «هل تسلم عليه؟» كانت اجابتي كالأتي «أنا شخصياً سأسلم عليه وبالاحضان، وقلت لهم الا اذا كنتم لاتريدون تفاوضاً».
* عفواً خطر لي تساؤل خارج هذا السياق لكن لابد منه هل عملت بالسياسة قبل التحالف حتى ولو كان عمل سري- بصراحة أرجوك؟
- ابداً لم أمارس عملاً سياسياً بالمعنى المعروف للعمل السياسي «صحيح كنا مهتمين، تأثرت وانا طالب بثورة اكتوبر وبمفاهيمها وقيمها، لكن لا تستطيع ان تقول أنني عملت عملاً سياسياً غير الاهتمام بالشأن العام ولعبت دوراً من خلال القوات المسلحة في انتفاضة ابريل 1985م بالانحياز للشعب وخياراته، وظللت ثابتاً ضد الشمولية منذ ذلك الوقت، وضد الانقلابات ومع الحريات».
* ومن 1985م نشأت علاقة بينك والاكاديميين الذين خاصمتهم الآن. وقيل انت من روج لفكرة التحالف. هل تشعر بالآسى أم الخيانة أم بماذا حيال شعور الفراق بينك وبينهم؟
- صحيح أنا التقيت بمجموعة كبيرة من المثقفين والناشطين خلال انتفاضة 1985م مثل الدكتور تيسير وغيره.
والحقيقة ان الذي ربطني بهؤلاء هو الدكتور الفاضل محمد عثمان الصديق، وعن طريق الفاضل تعرفت على بقية هؤلاء والآن اقول للدكتور الفاضل دائماً «انت الذي لميتني بالشر ده لو ما إنت انا ما كان عرفت الجماعة ديل «يضحك».
* لكن أنت من فكر في تنظيم التحالف وانت من اتصل بالناس؟
يقاطع
- اذاً من المفترض ان تسألني من أين جاءت الفكرة. وهى محطات كثيرة في حياتي، من المدرسة والحلفايا والقوات المسلحة، وكنت اعتقد ان الذي يحكم السودان منذ وقت طويل هو جيل «اكتوبر 1964م» ولذلك خطرت لي فكرة جيل «ابريل 1985م» وكثير من الناس يعتقدون ان ابريل لم يكن لها تأثير في حياتنا وهذا غير صحيح.
* هل تريد أن تقول إن المسألة هى صراع اجيال على السلطة؟
- ليست بالمعنى الواضح لكن تأمل في المسألة من ناحية آخرى فابريل 1985م اعادت الامور الى مسار الديمقراطية والتعددية ولما حدثت الانتكاسة نحو الديكتاتورية مرة اخرى فكرنا في ظهور حركة جديدة مستلهمة من قيم انتفاضة ابريل. وكان طرحنا في التحالف طرحاً لجيل جديد موجود ومستمر.
ووقف التحالف بعد صعود مستمر عند نقطة محددة ما زالت في طي الكتمان.
* ماذا تقصد؟
- كنت سأوضح لك بسؤال مباشر. اللحظة التي اعلنت فيها مع الدكتور جون قرنق في القاهرة الوحدة الاندماجية بين التحالف والحركة الشعبية كانت تبدو مفاجئة.
يقاطع
- لا تتصور ان تلك اللحظة كانت مفاجئة فهى قد سبقها عمل ضخم وكانت هنالك اجتماعات ولقاءات تشاورية وكل ذلك لانطلاق ثورة الحرية والتجديد.
* لا أنا كنت اقصد أن الامر لم يبدُ كذلك فمؤكداً ان هنالك أسباب دافعة لاتخاذ هذه الخطوة. بالتحديد ماهى؟
- انا في البدء نظرت الى نقطة البداية وكانت العلاقات مع اثيوبيا واسمرا وانجمينا جيدة. فذهبت لاختيار النقطة في جنوب السودان، ولا يمكن أن تنظر الى الوحدة بدون استصحاب هذا التاريخ.
* لكن في نفس الوقت كانت علاقتكم بالحركة الشعبية سيئة للغاية وصلت الى حد الاشتباكات المسلحة؟
هذا جزء من المسألة التي تمت وهى التي دفعت بالحوار الجاد وقد ذهبنا الى الجنوب لنبدأ من هناك. وهذه المسألة انتهت بنا الى الانقسام الموجود الآن، ثم رجعنا نبحث عن مكان آخر الى أن وصلنا الى هذا المكان يمكن يكون ارتريا، وبدأنا نعمل من هناك.
وبدأت تواجهنا كثير من المشاكل ليس من الحركة الشعبية فقط وعموماً علاقتنا بالحركة الشعبية ظلت في صعود وهبوط منذ وقت مبكر.
* عفواً سأضطر لمقاطعتك انت اعلنت في المؤتمر الصحفي الوحدة، والآن تشير الى أنكم لم تتوصلوا الى صيغة للوحدة ألا يبدو ذلك مربكاً؟
- «شوف» كان فهمنا للوحدة انها وحدة حركة وبرنامج وقيادة واحدة مع تعدد التنظيمات، وهذه تجربة موجودة في جنوب افريقيا، ولكن لم يكن مفهومنا لها حل التنظيم والدخول في الحركة.
* لكنك فعلياً قمت بحل التحالف لصالح الوحدة الاندماجية؟
- اعتقد انني ارتكبت خطأً كبيراً، وكان الصحيح ان تترك اللجان تكتمل ثم نعلن الوحدة حتى لايحدث خلط في المفاهيم، ولكن ثقتنا في المشروع كانت كبيرة وكان تقديرنا ان الاعلان في حد ذاته سيكون دافعاً لاكمال عمل اللجان.
* اذاً ضغطتكم ظروف اخرى كالحرب الاثيوبية الارترية، وظروف داخلية اخرى للإعلان عن الوحدة بهذا الاستعجال؟
- اطلاقاً.. نحن في التحالف لم نكن مستعجلين ابداً لشئ ويمكن واحدة من عيوب التحالف انه لايستخدم التكتيك كثيراً، ولكن الضاغط الوحيد كان وحده قوى السودان الجديد.
*انا أقصد ان ظروف الحرب الاثيوبية الارترية فرضت ظروفاً جديدة على المنطقة وبالذات على التحالف، واستخدامهم الوحدة مع الحركة في ظل وجود مؤشرات بانهيار التحالف؟
- الحرب الاثيوبية الارترية اثرت على عمل المعارضة بشكل مباشر ما في ذلك شك وعلى وجه الخصوص على التحالف، وفي عمل حرب العصابات لابد أن تكون متأكداً من شئ. هو أن داخل الحرب دائماً في حالة صعود وهبوط.
ولذلك دخلنا حرب العصابات هذه بوعي كامل ومدركين للتأثيرات.
المهم في الأمر أنك عندما تصعد وتحقق النجاحات لا يصيبك الغرور وعندما تهبط لا يصيبك اليأس.