الرجال من المريخ .. النساء من الزهرة

صورة العضو الشخصية
عمار
.
.
مشاركات: 209
اشترك في: الاثنين أكتوبر 18, 2004 8:51 am


مكان: السعودية
اتصال:

الرجال من المريخ .. النساء من الزهرة

مشاركة غير مقروءة بواسطة عمار » الثلاثاء ديسمبر 28, 2004 1:13 pm


Men are from Mars … Women are from Venus "
منقول
". عنوان لكتاب شهير للكاتب الأمريكي " جون قري " .. لا أشك ان كثيرين منكم قد إطلعوا عليه .. و آمل أنهم قد سعدوا به مثلي .. فكرة الكتاب قائمة على أن الرجال و النساء كائنين من كوكبين مختلفين .. كائنين مختلفين .. الرجال من كوكب المريخ .. و النساء من كوكب الزهرة .. عن نفسي كنت في غاية السعادة لهذه الإضافة .. فقد حلت لي كثيرا من مشاكلي .. كنت في قرارة نفسي أقول .." دا .. جنس عجيب دا " .. " هو دا جنسو شنو .. دا !! " .. في أسوأ حالاتي كنت أعتقد أن المرأة " مصيبة " مكتوبة علينا في هذه الحياة ويجب علينا على أية حال التعامل معها .. كنت أعلم أن هناك " شي غلط " .. " بس وين و كيف ؟".. كنت بحاجة لمن يقرر لي هذه الحقيقة .. جون قري مثلها بشكل واضح .. شكرا يا " جون ".. " خلقت المرأة من ضلع أعوج .. إن أنت ذهبت تقيمه كسرته " .. أعلم أن الرسول- صلى الله عليه وسلم - قررها منذ زمن بعيد .. ووضع لنا فورمة التعامل .. ولكن تبا لعلمائنا و مفكرينا ألا يستطيع أحدهم أن يضع هذه الدرر في صورة علمية و عملية مفهومة ؟؟!!.
يقول الكاتب أن المريخيون .. اللي هم نحنا .. في استكشافهم للفضاء ذات يوم .. وجهوا تلسكوباتهم تجاه كوكب الزهرة .. ليكتشفوا لدهشتهم الشديدة .. وجود حياة أخرى على ظهر ذاك الكوكب .. و سرعان ما أعدوا – المريخيون- مركباتهم الفضائية و انطلقوا في هجرة نحو كوكب الزهرة .. النساء على الزهرة أستقبلوا المريخيين بترحاب شديد .. و سرعان ما أقام الجنسين حياتهم الجديدة على ظهر الزهرة .. كانوا في سعادة لأنهم كانوا يعلمون أنهم جنسين مختلفين .. من كوكبين مختلفين .. أمضوا الشهور في التعلم عن أحدهما الآخر .. إستكشاف و تقييم الحاجات .. المميزات .. و المظاهر السلوكية .. لكل منهما و التي تختلف عن الآخر .. بعد فترة من الزمن و في بحثهم عن مكان أفضل .. أكتشف سكان الزهرة -الرجال و النساء- كوكب الأرض .. و ما فيه من ظروف ملائمة تماما للحياة .. هنا أعد سكان الزهرة مرة أخرى مركباتهم و هاجر الجميع نحو الأرض .. في الأرض طاب لهم المقام .. كانوا سعداء .. كان مازلوا يدركون أنهم من عالمين مختلفين .. المريخ و الزهرة .. لكن بعد مضي زمن طويل على هذه الهجرة أو بتأثير جو الأرض ذات صباح .. بدأ الجنسان " الرجال و النساء " .. ينسيان أنهما مختلفان .. من كواكب مختلفة .. و هنا بدأت المشاكل .. عندما بدأ كل منهما يتساءل .. لماذا يتصرف الآخر بصورة مختلفة .. و في لحظة نسي الجنسان كل ما تعلماه عن إختلافاتهما.
نواصل ..




صورة العضو الشخصية
عمار
.
.
مشاركات: 209
اشترك في: الاثنين أكتوبر 18, 2004 8:51 am


مكان: السعودية
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة عمار » الثلاثاء ديسمبر 28, 2004 1:14 pm

في مقدمته يحكي لنا الكاتب .. القصة التي غيرت مجرى حياته .. فيقول ..
" بعد أسبوع من خروج إبنتنا " لورين " إلى الحياة .. كنا أنا و زوجتي " بوني " قد أستنفدنا تماما .. جسديا و معنويا .. داومت " لورين " على إبقائنا مستيقظين كل ليلة .. زوجتي عانت أثناء وضعها، لذا فقد كانت تواصل أخذ مسكنات للألم .. و كانت بالكاد تستطيع المشي .. بعد خمس أيام من بقائي في المنزل لمساعدتها ، عدت إلى عملي .. كانت " بوني " قد بدأت في التحسن.
حدث أنه أثناء غيابي في العمل .. أن نفد ما لدى زوجتي من دواء .. و بدلا من أن تتصل بي في المكتب .. طلبت من أحد إخواني وكان في زيارتنا أن يحضر لها مزيدا من المسكنات .. لسبب ما أو لآخر لم يعد أخي إلى المنزل مرة أخرى .. وبقيت زوجتي على ألمها اليوم كله ، تعني بابنتا الصغيرة.
عندما عدت إلى المنزل لم يكن لدي أدنى فكرة عن اليوم العصيب الذي عاشته زوجتي .. لذا عندما رايتها في غاية الإحباط .. أسأت تفسير ذلك و ظننت أنها تلومني على شيء ما ..
خاطبتني بمرارة قائلة " لا أحد يهتم بي .. نفدت مسكناتي و بقيت طربحة الفراش .. أتألم اليوم كله "
مباشرة دافعت عن نفسي قائلا ... " ولم .. لم تتصلي بي ؟ "
" طلبت من أخيك أن يحضر لي الدواء و لكنه نسي ... انتظرته اليوم كله و لم يعد .. ماذا كان علي أن أفعل ؟ أنا بالكاد أستطيع الحركة .. أشعر بأنني جد مهجورة "
عند هذا الحد انفجرت .. كان صبري محدودا للغاية هذا اليوم .. أغضبني أنها لم تتصل بي .. أغاظني أنها تلومني وأنا لم أكن حتى أعرف أنها تتألم ..
تبادلت معها كلمات منفعلة .. و توجهت رأسا إلى الباب لأخرج .. كنت تعبا .. مستثارا .. كنت قد سمعت ما فيه الكفاية .. كان كلانا قد وصل مداه .
وهنا بدأ الحدث الذي غير مجرى حياتي فيما بعد .............

صورة العضو الشخصية
عمار
.
.
مشاركات: 209
اشترك في: الاثنين أكتوبر 18, 2004 8:51 am


مكان: السعودية
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة عمار » الثلاثاء ديسمبر 28, 2004 1:15 pm

نادتني " بوني " .. " توقف .. ارجوك لا تغادر .. هذا الوقت الذي أحتاجك فيه بشدة .. أنا أتألم .. لم أنم منذ أيام .. أرجوك .. إسمعني .. "
هنا توقفت لأستمع ...
" جون قري " .. قالت زوجتي .." أنت صديق حميم للطقس .. مثله تماما .. طالما أنا لطيفة و محبة .. أنت هنا من أجلي .. لكن عندما لا أكون .. تتوجه رأسا إلى الباب "
هنا خنقتها العبرة .. و امتلأت عيناها بالدموع .. تغيرت نبرة صوتها و هي تقول .." الآن .. و في هذه اللحظة .. أنا أتألم .. ليس لدي شيء لأمنحه لك .. هذا الوقت الذي أحتاجك فيه أكثرمن أي وقت آخر .. أرجوك .. تعال هنا و ضمني إليك .. ليس عليك قول أي شيء .. فقط ضمني إليك .. أرجوك لا تذهب "
عدت إليها صامتا و ضممتها بين ذراعي .. انتحبت بين يدي .. و بعد دقائق .. شكرتني على عدم خروجي .. أخبرتني أنها كانت فقط تحتاج أن تستشعر وجودي إلى جانبها .. كانت بحاجة فقط إلى ضمة دعم.
يقول الكاتب .. هنا بدأت أستشعر المعنى الحقيقي للحب .. الحب الغير مشروط .. كنت أظن نفسي دائما شخصا محبا .. لكنها كانت تماما على حق .. أنا صديق الطقس الحميم .. طالما هي سعيدة و لطيفة .. كنت أبادلها الشعور .. لكن عندما تكون محبطة أو غير سعيدة .. كنت أشعر بأنني الملام .. فأجادل .. أو أنسحب بنفسي بعيدا.

يكمل " جون " .. لو أنني كنت إمرأة .. لعلمت بالغريزة .. ما كانت تحتاجه زوجتي .. و لكني كرجل .. لم أكن أدرك .. أن الإستماع .. القرب .. و حتى ضمة الدعم هذه .. هي أشياء في غاية الأهمية بالنسبة لزوجتي.

بملاحظتي لهذه الإختلافات بيننا .. بدأت اسلك منحى في علاقتنا .. غير مجرى حياتي

صورة العضو الشخصية
عمار
.
.
مشاركات: 209
اشترك في: الاثنين أكتوبر 18, 2004 8:51 am


مكان: السعودية
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة عمار » الثلاثاء ديسمبر 28, 2004 1:16 pm

عن تذكر الإختلافات يقول الكاتب .. ( خطأ نفترض أنه إذا كان الآخر محبا .. فإنه سيتفاعل و يستجيب بنفس الكيفية التي نسلكها و نتفاعل نحن بها عندما نحب ... كلا الجنسين يتوقع أن يريد الآخر ما يريده و أن يشعر تماما كما يشعر .. نحن ننسى أنه من المفترض أن نكون (مختلفين .. و لذلك تكثر في علاقاتنا الإحتكاكات غير الضرورية
كما يقول أيضا أن .. النوايا الحسنة لا تكفي لإستمرار المودة .. عندما يكون لدى الطرفين القدرة على إحترام إختلافاتهما و تقبلها .. هنا يكون لدى العلاقة الفرصة لتزهر

صورة العضو الشخصية
عمار
.
.
مشاركات: 209
اشترك في: الاثنين أكتوبر 18, 2004 8:51 am


مكان: السعودية
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة عمار » الثلاثاء ديسمبر 28, 2004 1:16 pm

في شريطه " فهم النفسيات " .. – هو واحد من سلسلة من التسجيلات الصوتية .. تختص بموضوع الأسرة السعيدة .. لمجموعة من الباحثين و المختصين .. منهم جاسم أحمد المطوع .. و د. طارق السويدان .. يمكن للقاطنين في الخليج الحصول عليها من أي محل للتسجيلات الإسلامية - يحكي لنا جاسم أحمد المطوع - وهو قاضي في محكمة الأحوال الشخصية في دولة الكويت و مقدم برنامج الأسرة السعيدة في تلفزيون دبي - .. عن كلمة أثرت فيه تأثيرا شديدا .. قالها رجل غاضب لزوجته .. تعكس بصدق المشكلة .. " أكو في العالم .. خمسة آلاف و خمسماية لغة .. مافي لغة واحدة .. أقدر أتفاهم فيها معك !!!؟ .
يقول جاسم .. " الرجل خلق من تراب .. التراب رمز العمل والإنتاج .. لذا فالرجل يثبت نفسه بما ينتج
المرأة خلقت من الرجل .. من إنسان .. لذا فالمرأة تثبت نفسها .. بإبداء عاطفتها .. و إعتمادها على الرجل

صورة العضو الشخصية
عمار
.
.
مشاركات: 209
اشترك في: الاثنين أكتوبر 18, 2004 8:51 am


مكان: السعودية
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة عمار » الثلاثاء ديسمبر 28, 2004 1:18 pm

في عرض سريع لطبيعة الإختلافات التي ناقشها " جون قري " في كتابه ...

الفصل الثاني .. يناقش أكبر خطأين يقع فيهما الرجال في تعاملهم مع النساء .. و النساء في تعاملهن مع الرجال .. الرجال يبادرون بتقديم حلول كلما بدأت المرأة الحديث .. أيضا .. يلغون العاطفة.
النساء .. يخطأن بتقديم نصائح غير مغرية .. و توجيهات غير مرغوب فيها.

الثالث .. كيف يتعامل الرجال و النساء في حالة الضيق أو التوتر .. بينما يتجه الرجل إلى الإنسحاب بعيدا .. الصمت .. و التفكير فيما يضايقه .. تجد المرأة حاجة ملحة للحديث عما يزعجها.

الرابع .. العوامل المحفزة للجنس الآخر .. الرجل يتفاعل عندما يشعر بحاجة المرأة إليه .. تحفزه الحوجة إليه.
المرأة يحفزها التدليل .. تتفاعل المرأة عندما تشعر بأنها تعامل بخصوصية.

الخامس .. الرجل و المرأة كثيرا ما يخطآن فهم بعضهما البعض لأنهما يتكلمان لغتين مختلفتين .. بعض التعابير التي يطلقها أحد الطرفين بقصد و معنى محددين .. قد يسيء الآخر فهمها لأنه تعني عنده شيئا آخر. أيضا .. الرجل و المرأة يبدآن الحديث و يتوقفان عنه لأسباب مختلفة تماما .. متى تصمت المرأة .. و لماذا ؟ .. متى يصمت الرجل ؟.

السادس .. الحاجة للشعور بالألفة و الحميمية أيضا مختلفان عند الجنسين .. فبعد أن يقترب الرجل .. يحتاج بطبيعته للإبتعاد .. كيف تتعامل المرأة مع هذه الحالة .. وكيف تجعل الرجل يرتد إليها كالمطاط.

السابع .. عاطفة المرأة تتموج صعودا و هبوطا بإنتظام .. على الرجل أن يحسن تفسير الأوقات التي يحدث فيها هذا التحول المفاجيء في المشاعر .. هناك أوقات أيضا تحتاجه المرأة فيها بشدة أكثر من غيرها .. عليه تعرفها .. و توفير الدعم دون تضحيات.

صورة العضو الشخصية
عمار
.
.
مشاركات: 209
اشترك في: الاثنين أكتوبر 18, 2004 8:51 am


مكان: السعودية
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة عمار » الثلاثاء ديسمبر 28, 2004 1:19 pm

الثامن .. واحدة من أكبر الأخطاء التي نقع فيها أيضا .. أن الرجل و المرأة يمنح كل منهما العاطفة التي يحتاجها هو .. و ليس العاطفة التي يحتاجها الطرف الآخر .. الرجال في الأساس يحتاجون إلى .. الثقة بهم .. القبول " تقبل الرجل كما هو " .. و التقدير لما يقومون به. المرأة تحتاج إلى عاطفة .. تقوم على الرعاية والإهتمام .. التفهم .. و الإحترام.

التاسع .. على الطرفين تجنب النقاشات المؤلمة .. الرجال بتعاملهم كأنهم دائما على حق .. لا يدركون أنهم بذلك قد يلغون مشاعر المرأة ... على النساء أيضا أن يفهمن أنهن كثيرا ما يرسلن إشارات خاطئة يفهم منها الإستنكار أو الإستهجان بدلا من عدم الموافقة .. و هذا مما يثير الرجل و يشعل دفاعاته.

العاشر .. على الرجال تفهم أن التعبير عن الحب مهم للغاية .. يستوي عند المرأة حجم الهدية أو قيمتها .. بدلا من التركيز على هدية واحدة كبيرة .. التعابير الصغيرة و البسيطة قد يكون لها نفس الأهمية. أيضا على المرأة أن إعادة توجيه طاقاتها لتمنح الرجل ما يحتاجه ليبدع.

الحادي عشر ..على الرجل و المرأة تعلم كيفية التواصل في الأوقات الصعبة .. الوسائل المختلفة التي يتبعها كل منهما في إخفاء مشاعره .. و أهمية تبادل الحديث عن هذه المشاعر .. فائدة كبيرة قد يجدها الطرفين في استخدام الرسائل للتعبير عن المشاعر السالبة .. و كوسيلة لخلق قدر أكبر من الود و التسامح.

الثاني عشر .. لماذا تشعر المرأة عادة بصعوبة كبيرة في طلب الدعم من الرجل؟ .. و لماذا يقاوم الرجل طلب شيء ما من المرأة ؟ .. كيف يمكن لتعابير مثل .. " هل استطعت " .. " هل تستطيع " .. أن تثبط الرجل و ما البديل. على المرأة أن تتعلم كيف تشجع الرجل .. و كيف تحثه على أن يعطي أكثر .. وأن تكتشف بطرق مختلفة أهمية أن تكون مختصرة .. واضحة .. و أن تستخدم الكلمات الصحيحة.

الأخير .. الحب يمر بمراحل .. فهم هذه المراحل .. وكيف يمكن للحب أن يعيش و ينمو .. يساعد كثيرا على تجاوز العقبات الحتمية في العلاقة الزوجية. ماضي الزوج أو الزوجة قد يؤثر أيضا على العلاقة لذا فمن المهم خلق فهم و رغبة حقيقية لتحييد هذا التأثير.

هذا مرور سريع على الكتاب و ما يناقش .. كل فقرة تعني فصلا كاملا .. كل ما كتب أعلاه .. مشروح بوضوح شديد و ببساطة متناهية .. العلة .. السبب .. العلاج .. عندي عودة بلا شك للتفاصيل .. ولكن قبلا عندي إسقاطات على مجتمعنا أود الحديث عنها .. و من هنا نواصل.

صورة العضو الشخصية
عمار
.
.
مشاركات: 209
اشترك في: الاثنين أكتوبر 18, 2004 8:51 am


مكان: السعودية
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة عمار » الثلاثاء ديسمبر 28, 2004 1:28 pm

إن أكثر ما تشتكي منه النساء هو أن الرجال لا يكلفون أنفسهم عناء الإستماع إليهن .. إما أن يتجاهلها كلية أو يستمع قليلا بالقدر الذي يمكنه من استنتاج أو تقييم ما يضايقها ، وما يلبث أن يلعب دور " حلال المشاكل " .. و يهديها باقة من الحلول التي يعتقد أنها قد تساعدها على التحسن. يحتار الرجل حين لا تتقبل المرأة أو لا تقدر أسلوبه هذا في التعبير عن حبه و اهتمامه. كثيرا ماتعيد عليه المرأة أنه لا يستمع لها .. و لكنه لايستوعب ذلك .. ويعيد تكرار نفس الفعل. هو لا يدرك أن المرأة حينما تشتكي بداية لا تبحث عن حل.. بل هي حين تتحدث عما يزعجها تبحث عن التعاطف و المشاركة الوجدانية.

أيضا إن أكثر ما يشتكي منه الرجال هو محاولة المرأة الدائمة لتغييرهم أو بمعنى أصح تطويرهم. عندما تحب المرأة رجلا ما .. تشعر بمسؤليتها عن نجاحه .. لذا تحاول جاهدة مساعدته على تطوير أدائه للأشياء. فتبادر بتكوين " هيئة التطويرالمنزلي" .. التي يصبح هو هدفها الأول. لا يهم أنه كثيرا ما يقاوم نصائحها هذه .. فهي تعيد التربص به مستغلة كل سانحة لمساعدته أو إخباره بما يجب عليه فعله. بينما تشعرهي بذلك أنها تقوم بواجب رعايته .. يشعر هو بأنها تتحكم فيه.
بدلا من ذلك هو يحتاج رضاها و تسليمها.

لماذا يحدث هذا التضارب؟ .. لمذا يقدم الرجال الحلول و يجنبون العاطفة ؟
و لماذا تقدم النساء نصائح غيرمغرية .. وتوجيهات غيرمرغوب فيها ؟ .. من هنا .. نواصل.

صورة العضو الشخصية
عمار
.
.
مشاركات: 209
اشترك في: الاثنين أكتوبر 18, 2004 8:51 am


مكان: السعودية
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة عمار » الثلاثاء ديسمبر 28, 2004 1:29 pm

الرجال بطبعهم يثمنون القوة .. الكفاءة .. الفاعلية .. و الإنجاز. هم يسعون دائما إلى إثبات أنفسهم من خلال ما ينتجون .. و هم في حالة تطوير دائم للقوة و المهارة. إحساسهم بقيمتهم ينبع من قدرتهم على تحقيق النتائج ... يشعرون بالرضا عن أنفسهم من خلال نجاحهم و تحقيقهم لأهدافهم.

الرجال بطبعهم أكثر إهتماما .. بالأهداف و الأشياء .. من إهتمامهم بالناس و المشاعر. هم أكثر ارتباطا بالأشياء التي تساعدهم على استعراض عضلاتهم من خلال الإنتاج و تحقيق الأهداف.

تحقيق الهدف مهم جدا بالنسبة للرجل لأنه ببساطة يعني له الكفاءة التي تشعره بالرضاعن نفسه. ولكي يشعر بهذا الرضا من المهم عنده للغاية أن يصل إلى هدفه بنفسه ..- خطين تحت نفسه - .. لا عن طريق شخص آخر. الإستقلال عند الرجل يعني الفعالية .. القوة .. و الكفاءة.

لذلك كله يقاوم الرجال بشدة محاولة تقويمهم أو توجيههم. تقديم نصيحة أو توجيه للرجل يعني عنده أنه لا يدري ما يفعل أو على الأقل كيف يفعله بنفسه. الرجال شديدو الحساسية تجاه هذا لأن الكفاءة مسألة في غاية الأهمية بالنسبة لهم.

ولأنه يعالج مشاكله بنفسه .. من النادر جدا للرجل أن يتكلم عن هذه المشاكل مالم يكن محتاجا لنصيحة خبير. طلب المساعدة عند الرجل مؤشر للضعف.. رغم أنه من الحكمة أن يفعل إذا كان بحاجة حقيقية لها.

عندما يطلب الرجل المساعدة على حل مشكلة فإنه يتجه إلى شخص يحترمه. عند الرجال – و هذه مهمة – الحديث عن المشاكل هي دعوة مباشرة لإسداء النصائح و الحلول. الرجل يشعر بالفخر حين يلعب هذا الدور.. دور الناصح المرشد.

لهذه الطبيعة فقط – تحدثنا قبلا عن احترام الإختلافات – يبادر الرجال بتقديم الحلول حين تبدأ المرأة الحديث عن المشاكل. هو يعتقد أنها حينما تفضي إليه بما يضايقها .. أو تتحدث إليه عن مشاكلها اليومية أنها بحاجة إلى نصيحة خبير.. لذا يبادر بتقديم النصائح .. هذا هو أسلوبه في الدعم و التعبيرعن الحب. هو يريدها أن تتحسن من خلال حله لمشاكلها. هو يشعر بتقييمه و تثمينه لحبها من خلال تسخير قدراته و امكانياته لحل مشاكلها.

عندما يقدم الرجل الحل و تستمر المرأة في احباطها .. يصبح من الصعب عليه الإستماع لها .. لأنه يشعر أن حله قد رفض .. مما قد يعني لديه أنه عديم الفائدة. هو ليس لديه فكرة بأن مجرد الإستماع للمرأة بعاطفة و إهتمام .. يمكن أن يكون دعما حقيقيا لها.

صورة العضو الشخصية
عمار
.
.
مشاركات: 209
اشترك في: الاثنين أكتوبر 18, 2004 8:51 am


مكان: السعودية
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة عمار » الثلاثاء ديسمبر 28, 2004 1:30 pm

النساء يعلين قيم الحب .. التواصل .. الجمال .. و الروابط. معظم نشاطهن يتوجه للدعم .. المساعدة .. و الرعاية .. هن يجدن أنفسهن من خلال التعبير عن الشعور و نوعية العلاقات التي يقمنها. شعورهن بالرضا ينبع من خلال التشارك .. والإرتباط.

التواصل عند النساء عظيم الأهمية .. تبادل المشاعر الذاتية عندهن أهم من النجاح و تحقيق الأهداف. الحديث إلى الآخرين و الشعور بالإنتماء يمنحهن قدرا عاليا من الإكتفاء.. و هذا ما يصعب على الرجال استيعابه .. قد يقترب من فهم ذلك حين نقارن له شعور المرأة بالمشاركة و الإنتماء .. بشعور الرجل حينما يفوز بمنافسة ما .. يحقق هدفا .. أو يحل مشكلة.

النساء أكثر إعتناء بالتعبير عن الجودة .. الصلاح .. الحب .. الرعاية .. توجههن ليس نحو الهدف بل العلاقة. بينما جلسة غداء لإثنين في مطعم قد تشكل بالنسبة للرجل أقصر طريق للحصول على طعام جاهز .. هي بالنسبة للمرأة فرصة كاملة لرعاية علاقة .. منح الدعم و الحصول عليه.

النساء يعتمدن كثيرا جدا بطبيعتهن على الحدس. لديهن قدرة كبيرة على الشعور بالآخرين.. بحاجاتهم و متطلباتهم. عند النساء أن تقديم العون و المساعدة دون طلب من الآخر هو تعبير واضح عن مدى حبك الكبير له. ولأن إثبات الكفاءة هو أمر ليس ذي بال عند المرأة .. لذلك فتقديم المساعدة ليس بالأمر الجارح .. و الحاجة إليها - إلى المساعدة - لا يعني الضعف. الرجل على أية حال يشعر بالإهانة عندما تقدم له المرأة النصيحة لأنه يشعر بعدم ثقتها في قدرته على أداء المهمة بنفسه.

المرأة لا تستوعب حساسية الرجل هذه لأنها تشعر بالزهو عندما يعرض أحدهم مساعدتها في شيء ما .. إنه يشعرها بالحب و التدليل.. على عكس الرجل الذي قد يشعره عرض المساعدة هذا بالضعف .. عدم الكفاءة .. بل وأكثرمن ذلك بعدم الحب.

عند النساء من دلائل الإهتمام الحقيقي .. إسداء النصائح و الإقتراحات. هن يعتقدن أنه مادام هناك شيء يعمل فإنه من الممكن جعله يعمل بصورة أفضل. بطبيعتهن يسعين إلى تطوير الأشياء. عندما تهتم المرأة بشخص ما فإنها مباشرة تدرس مايمكن تطويره فيه .. ثم تقترح له كيفية ذلك. تقديم النصائح و الإنتقاد بهذا الشأن هي آليات الحب عند المرأة.

الرجال مختلفون هنا جدا .. عند الرجل مادام هناك شيء يعمل فدعه يعمل .. لا تصلحه حتى يتلف أو ينكسر. عندما تسعى المرأة إلى تطوير الرجل .. يشعر هو بأنها تريد إصلاحه.. مما قد يوصل له رسالة غير مباشرة بأنه غير صالح. هي لا تلاحظ أن محاولاتها لمساعدته قد تشعره بالذله و المهانة .. هي فقط تريد مساعدته على أن يكبر.

مازال للحديث .. بقية .. نواصل.

صورة العضو الشخصية
عمار
.
.
مشاركات: 209
اشترك في: الاثنين أكتوبر 18, 2004 8:51 am


مكان: السعودية
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة عمار » الثلاثاء ديسمبر 28, 2004 1:31 pm

و الحل .. على النساء التوقف عن إسداء النصائح....

دون فهم كامل لطبيعة الرجل .. يصبح من الجائز جدا للمرأة أن تتسبب دون علم منها أو دون قصد في إيذاء و جرح الرجل الذي تحب.. عليها أن تتذكر أن الرجل في الغالب لا يقدم النصيحة حتى تطلب منه.

على سبيل المثال .. في طريقهما إلى أحد المناسبات .. كان " توم " في القيادة و بجانبه زوجته.. " ميري " .. بعد عشرين دقيقة من اللف حول نفس المكان .. أدركت ميري أن توم أضاع الطريق .. أخيرا .. اقترحت عليه أن يطلب المساعدة .. فالتزم توم الصمت الشديد .. حدث أن وصلا مكان المناسبة.. إلا أن التوتر الذي حدث منذ تلك اللحظة .. أفسد الأمسية كلها .. لم يكن لدى ميري أدنى فكرة عما أزعج توم هكذا.

من جانبها كانت تقول .. "أنا أحبك و أهتم بك .. لذا أقدم لك هذه المساعدة
من جانبه سمعها هكذا .. " أنا لا أثق في قدرتك على إيصالنا هناك .. أنت غير كفؤ

ميري لم تعلم أن اللحظة التي تاه فيها توم عن الطريق .. هي لحظة خاصة جدا لإظهار حبها و دعمها له .. هو في تلك الحظة بالذات سريع التأثر و بحاجة إلى مزيد من الحب .. بأن تلزم ميري الصمت تماماعن اسدائه نصائحها تلك اللحظة شرف يعادل أن يهديها هو باقة ورد او يكتب لها رسالة عاطفية.

في المرة القادمة .. تعلمت ميري كيف تدعم زوجها في هذه الأوقات الصعبة .. بأنه بدل أن تعرض عونها .. فسوف تلجم نفسها عن تقديم أي نصيحة أو اقتراح .. سوف تأخذ نفسا عميقا .. و تقدر من قلبها كل ما يبذله توم من أجلها.. زوجها سيقدر جدا بالتالي .. رضاها عنه و ثقتها به.

المرأة لا تدري أنها عندما تقدم نصيحة غير مغرية .. أو توجيه غير مرغوب فيه قد تبدو جارحة وغير محبة .. حتى لو كان قصدها العكس تماما. خصوصا إذا كان الزوج قد تعرض لكثير من الإنتقاد في طفولته .. او عاش هذا الجو في أسرته.

أخيرا .. فالرجال يكون حساسون أكثر في المسائل الصغيرة .. إنها تفهم عندهم هكذا .. " إذا لم يكن ليثق بنا في هذه المسائل الصغيرة .. فكيف بالمهام الأكبر..!
لا تقدمي نصائحك للرجل حتى يطلبها.

صورة العضو الشخصية
عمار
.
.
مشاركات: 209
اشترك في: الاثنين أكتوبر 18, 2004 8:51 am


مكان: السعودية
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة عمار » الثلاثاء ديسمبر 28, 2004 1:32 pm

و على الرجال تعلم الإستماع.

المرأة تتحدث عن المشاكل لتقترب لا لتحصل على حل.. أحيانا فقط لتشرك زوجها فيما تشعره.

على سبيل المثال ... عادت ميري من يوم عمل منهك .. كانت بحاجة لأن تفضفض عن نفسها و أحاسيسها قليلا ..
قالت .. "العمل كثير جدا .. لدرجة أني لا أجد وقتا لنفسي"
رد عليها توم .. " عليك أن تتركي هذا العمل .. ليس عليك أن ترهقي نفسك هكذا .. جدي لنفسك عملا تحبينه

قالت .. " ولكني أحب عملي .. هم فقط يتوقعونني أن أبدل لهم كل شيء في لحظة واحدة

توم ... " لا تستمعي لهم .. أفعلي فقط ما تستطيعين

قالت .. " أنا أفعل ذلك !.. لا أصدق أنني اليوم نسيت تماما أن أتصل بخالتي

قال .. " لاتقلقي .. سوف تتفهم ذلك

ميري .. " أنت لا تعلم الظروف التي تمر بها .. هي بحاجة إلي

توم .. "أنت تقلقين كثيرا .. و لهذا فأنت غير سعيدة

ميري .." أنا لست دائما غير سعيدة .. ألا تستطيع فقط الإستماع إلي ..؟

توم ... " و لكني استمع

ميري بيأس .. " لماذا حتى .. أبالي ؟!

بعد هذا النقاش عادت ميري أكثر إحباطا منها عندما دخلت البيت تلتمس دفء الألفة و المشاركة. توم أيضا أحبط و لم يدري أين الخطأ. كانت يريد المساعدة .. لكن أسلوبه في المساعدة .. لم ينجح.

على الرجل أن يستمع بعاطفة و صبر .. باحثا عن فهم حقيقي لمشاعر زوجته.
مجرد الإستماع و المشاركة الوجدانية قد يجلبان للمرأة راحة عظيمة و اكتفاءا تاما.

عندما تعود ميري للمنزل المرة القادمة .. بعد أن فهم توم .. سيكون شكل النقاش كالتالي ..

ميري .. " العمل كثير جدا .. لا أجد و قتا لنفسي

جر توما نفسا عميقا و استرخى .. ثم قال .. " همم .. من الواضح أنك أمضيت يوما شاقا

ميري .. " يتوقعون مني أن أبدل لهم كل شيء في لحظة واحدة
صمت توم .. و أطلق اشارة تفهم.

ميري .. " لقد نيست حتى أن أتصل بخالتي

توم .. " ياخي .. لا

ميري .. " تحتاجني بشدة الآن .. أشعر بالأسف
توم .. " يالك من شخص محب .. تعالي هنا .. دعيني أضمك إلي

اطلقت ميري زفرة ارتياح عظيمة .. و قالت .. " أحب الحديث إليك .. لقد جعلتني فعلا سعيدة .. أشكرك على استماعك إلي .. أشعر بتحسن كبير

ليست ميري وحدها التي شعرت بالإرتياح و لكن توم أيضا شعر بالسرور .. لقد تعجب كثيرا كم اصبحت زوجته اسعد عندما تعلم الإستماع.

ملاحظة .. هذا لا يعني أن تقديم الحلول .. أو النصائح .. دائما خاطيء.
المرأة تقدر " حلال المشاكل " .. لكن ليس عندما تكون محبطة أو منزعجة.
الرجل يقدر " هيئة التطوير المنزلي " .. عندما يطلب هو عونها.
عندما يقاوم أحد الطرفين مساعدة الآخر .. يكون هذا عائدا أساسا لتوقيت المساعدة و أسلوب عرضها.

صورة العضو الشخصية
عمار
.
.
مشاركات: 209
اشترك في: الاثنين أكتوبر 18, 2004 8:51 am


مكان: السعودية
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة عمار » الثلاثاء ديسمبر 28, 2004 1:34 pm

واحدة من أكبر الفروقات بين الرجال و النساء هي كيفية التعامل مع حالة الضغط و التوتر. بينما يفضل الرجل الإنكفاء على نفسه و الإنزواء بعيدا ، تجتاح المرأة حاجة ملحة للتفاعل و المشاركة الوجدانية. في هذه الأوقات ما يحتاجه الرجل ليشعر بالتحسن يختلف تماما عما تحتاجه المرأة .. كيف ؟ الرجل يشعر بالتحسن حين يحل المشاكل أما المرأة فتشعر بحال أفضل حين تتحدث عن المشاكل. عدم فهم وتقبل حقيقة الإختلاف هذه يقود إلى خلق كم من الإحتكاكات غير الضرورية في حياتنا.

و لنضرب مثلا من الواقع المعاش .. بعد يوم عمل شاق عاد عادل إلى منزله آملا في مساحة من الهدوء و الإسترخاء يجدها في قراءة الجريدة. كان يشعر بالضغط و التوتر جراء مشاكل يومه التي لم تحل ، وما من شيء يريحه أكثر من تناسيها بتصفح الأخبار . في المقابل .. زوجته " سامية " أيضا كانت تشعر بالضيق و التوتر من متاعب يومها ، كانت بحاجة ملحة للإسترخاء كي تتخلص من هذا الشعور المزعج. لكنها على أية حال لا تجد الراحة إلا بالحديث عن مشاكل يومها ذاك. و بين حاجة "عادل" للهدوء ، و حاجتها هي للحديث .. نما التوتر بينهما .. و رويدا رويدا تحول الضيق الذي نشأ بينهما إلى إستياء !. في قرارة نفسه يشعر " عادل " أن " سامية " تثرثر كثيرا .. بينما في المقابل تحس هي بتجاهله إياها. من دون أن يستوعبا طبيعة إختلاف كل منهما عن الآخر ستتسع الهوة بينهما.

هذا المثال يحدث تقريبا في كل علاقة. وحل هذه المشكلة لعادل و سامية لا يعتمد على مقدار حبهما لأحدهما الآخر، بل على مقدار فهم كل منهما لطبيعة الآخر. من دون أن يعلم هو أن النساء بحاجة حقيقية للكلام لكي يشعرن بالتحسن ، سيظل عادل على ظنه بأن " سامية " كثيرة الكلام ومن ثم سيقاوم الإستماع لها. و من غير أن تعلم هي أنه يقرأ الأخبار ليشعر بالتحسن ستستمر "سامية" على إحساسها بالإهمال و التجاهل. و ستواصل محاولاتها لجره إلى الحديث الذي لا يريده الآن.

صورة العضو الشخصية
عمار
.
.
مشاركات: 209
اشترك في: الاثنين أكتوبر 18, 2004 8:51 am


مكان: السعودية
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة عمار » الثلاثاء ديسمبر 28, 2004 1:35 pm

في المريخ ..


عندما يشعر الرجل بالإنزعاج فإنه لا يتكلم عما يضايقه أبدا. هو لايحب أن يثقل على رجل آخر بعرض مشكلته ما لم تكن مساعدة ذلك الصديق ضرورية لحل المشكلة.. ليس ذلك فقط ! بل أنه يضحي ساكنا جدا عندما يحبط و ينزوي مبتعدا إلى كهفه الخاص ليفكر و يتدبر مشكلته .. يقلبها بحثا لها عن حل. حينما يجد ذلك الحل سرعان ما يخرج من كهفه و هو يشعر بتحسن هائل. أما عندما لا يجد لمشكلته حلا فإنه يقوم بعمل ما ينسيه هذه المشاكل ، كقراءة الجريدة أو ممارسة لعبة ما مثلا . عندما يفصل نفسه عن التفكير في مشاكل يومه ، يشعر تدريجيا بالإسترخاء .. آملا في يكون غدا أكثر قدرة على التركيز في حل مشكلته. و كلما كان الضغط و التوتر أشد انخرط في عمل شيء أكثر مخاطرة و صعوبة كأن يدخل في مسابقة ما ، يمارس رياضة صعبة ، أو يتسابق بسيارته.

وهكذا يلجأ الرجال إلى كهوفهم لكي يحلوا مشاكلهم منفردين.

صورة العضو الشخصية
عمار
.
.
مشاركات: 209
اشترك في: الاثنين أكتوبر 18, 2004 8:51 am


مكان: السعودية
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة عمار » الثلاثاء ديسمبر 28, 2004 1:36 pm

ماذا لدينا في الزهرة ..

عندما تشعر المرأة بالإحباط أو التوتر و في حاجتها إلى التنفيس .. فإنها تتوجه إلى فرد تثق به لتبدأ الحديث بقدر كبير من التفصيل عن مشاكل يومها. من خلال تعبير المرأة عن مشاعرها تجاه المشاكل التي تعجزها ، تشعر المرأة فجأة بالتحسن .. هذه هي طبيعتها.

في الزهرة تحس النساء بالتحسن حين يجتمعن للحديث بشكل مفتوح عن مشاكلهن.

في الزهرة .. لا عبء في أن تشرك معك أحدا في مشاكلك ، بل على العكس هي دلالة على الحب و الثقة. النساء لا يشعرن أن في وجود المشاكل ما يدعو للشعور للخجل. هن لايجدن أنفسهن في الظهور بمظهر الفرد الكفؤ ، تجد المرأة نفسها بالإنخراط في علاقات متينة و محبة.

صورة العضو الشخصية
عمار
.
.
مشاركات: 209
اشترك في: الاثنين أكتوبر 18, 2004 8:51 am


مكان: السعودية
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة عمار » الثلاثاء ديسمبر 28, 2004 1:36 pm

عندما يشعر الرجل بالضغط و التوتر فإنه ينسحب إلى كهف تفكيره بحثا عن حل. في العادة يختار
أصعب مشاكله و يندمج في محاولة حلها إلى درجة تنسيه كل ما حوله لدرجة أن كل مسئولياته و مشاكله الأخرى تسقط في خلفية الذاكرة. في تلك الأوقات يصبح أبعد، كثير النسيان .. بطيء الإستجابة .. منصرف الذهن عن علاقاته. و هكذا عندما يدور حوار بينه و بين زوجته يبدو و كأن 5% فقط من تفكيره حاضرا و ال95% الأخرى ما تزال في العمل. في تلك الفترات يكون غير قادر على أن يمنح المرأة كل اهتمامه و مشاعره الطبيعية كما يفعل عادة و كما تستحق هي بالتأكيد. ذهنه منشغل و هو عاجز عن تحريره من ذلك. إذا وجد حلا لما يشغل باله فسرعان ما يتخلص من إسار التفكير و يعود مشرقا من جديد.

أما إذا لم يجد الحل المرجو فسيظل باله مشغولا، و لكي يتخلص من ذلك يبحث لنفسه عن بعض المشاكل الصغيرة ليحلها أو يمارس أي نشاط لا يتطلب أكثر من تلك ال5% من تفكيره ليساعده ذلك على نسيان مشاكله .. أي نشاط مثل قراءة الجريدة ، مشاهدة التلفاز ، قيادة السيارة ، ممارسة تمارين رياضية ، مشاهدة مباراة لكرة القدم. حين يقرأ الجريدة هو يشغل نفسه بحل مشاكل العالم و بمشاهدة المباراة يعيش مع مشاكل فريقه المفضل فيندمج معها بالكامل.

صورة العضو الشخصية
عمار
.
.
مشاركات: 209
اشترك في: الاثنين أكتوبر 18, 2004 8:51 am


مكان: السعودية
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة عمار » الثلاثاء ديسمبر 28, 2004 1:37 pm

النساء في العادة لايفهمن كيف يتعامل الرجال مع الضغط و التوتر.هي تتوقع أنه سيبادر للحديث بشكل مفتوح عن مشاكله و همومه كما تفعل ذوات جنسها. تستاء المرأة حين ينغلق الرجل على نفسه بعيدا عنها ، يؤلمها أن يتركها ليشاهد التلفاز أو لممارسة لعبة ما.
لكن انتظار أن يكون الرجل من داخل كهفه منفتحا ، محبا ، متجاوبا لهو أمر غير واقعي تماما ، مثلما هو الحال حين نطلب من امرأة محبطة أن تهدأ و تتصرف برشد. من الخطأ تصور أن يكون الرجل دائما على اتصال بعواطفه المحبة ، تماما كما نخطيء حينما نتصور أن تكون عواطف المرأة دائما حكيمة و منطقية.

عندما ينشغل الرجل بمشاكله ينسى أن لدى المقربين منه مشاكل أيضا .. هو بالغريزة يحس أن عليه معالجة أموره أولا قبل أن يكون قادرا على رعاية الآخرين .. تمتعض المرأة حين ترى الرجل يتعامل على هذا النحو الذي ترفضه. قد تسعى المرأة لطلب دعمها له بنغمة متطلبة و كأنها تقاتل من أجل نيل حقوقها من رجل لا يأبه. بتذكرها أن الرجال مختلفون تستطيع المرأة أن تحسن تفسير تصرفاته أثناء تلك الفترات على أنها أسلوبه الطبيعي في التعامل مع التوتر و ليس على أنها تعبير عن مشاعره حيالها. من هنا ستبدأ التعاون معه لنيل ما تريد بدلا من مقاومته.

صورة العضو الشخصية
عمار
.
.
مشاركات: 209
اشترك في: الاثنين أكتوبر 18, 2004 8:51 am


مكان: السعودية
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة عمار » الثلاثاء ديسمبر 28, 2004 1:37 pm

و في المقابل قليلا ما يعي الرجال كم يبدون بعيدين حين تحتويهم كهوفهم
عندما يعلم الرجل مدى تأثير انزوائه على المرأة يصبح أكثر تعاطفا معها حينما تشعر بالإهمال و عدم الأهمية. تذكر أن النساء من الزهرة يجعله أكثر تفهما و احتراما لمشاعرها و تصرفاتها. بدون أن يفهم الرجل العلة وراء ردود أفعالها ، يبادر الرجل بالدفاع عن نفسه و الإحتجاج .. فمثلا ..



عندما تقول هي .. " انت ما قاعد تسمعني " .. يرد هو " كيف يعني ما قاعد اسمعك ! ممكن أعيد ليك كلامك القلتيهو كلو " .. هنا و من خلال ال5% الحاضرة من ذهنه سجل هو من كهفه الكلام الذي قالته .. عنده أنه طالما يستمع بال5% هذه فهو يستمع .. هي هنا تطالب بتركيز كامل غير منقوص.


عندما يبدأ الرجل في إهمال زوجته تأخذ هي المسألة بصورة شخصية .. أن تعلم هي أن هذه هي طريقته للتعامل مع الضغط أمر مفيد للغاية لكنه لا ينجح دائما في تجنيبها الألم. في هذه الفترات تشعر هي بحاجتها للحديث عن مشاعرها تلك ، و هنا يجب على الرجل أن يقدر شعورها هذا. يحتاج الرجل أن يفهم أن من حق المرأة الحديث عن احساسها بالإهمال و التجاهل كما أن من حقه الإنزواء في كهفه و عدم الحديث. إذا لم تشعر المرأة بتفهم الرجل لمشاعرها يصبح من الصعب عليها تخفيف آلامها.

صورة العضو الشخصية
عمار
.
.
مشاركات: 209
اشترك في: الاثنين أكتوبر 18, 2004 8:51 am


مكان: السعودية
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة عمار » الثلاثاء ديسمبر 28, 2004 1:38 pm

أفضنا في الحديث عن الرجل .. و الآن ماذا عن المرأة ؟ ..

المرأة المتوترة تشعر غريزيا بحاجة للحديث عن مشاعرها و كل المشاكل المتعلقة بها. عندما تبدأ الحديث لا تعطي أولوية لأي مشكلة بعينها. عندما تحبط فهي محبطة من جميع المشاكل كبيرها و صغيرها ، و عندما تتحدث عنها هي لا تبحث عن حلول فورية لها بل هي فقط تروح عن نفسها بالتعبير عن مشاعرها بحثا عن التفهم. بالحديث عشوائيا عن مشاكلها تضحي أقل احباطا.

يميل الرجل المتوتر إلى التركيز على مشكلة معينة و نسيان الباقي ، عكس المرأة المتوترة التي تميل إلى التوسع فيها فتعود مغرقة بكل المشاكل. بالحديث عن المشاكل دون البحث عن حلول تشعر بأنها افضل .. كيف ؟ من خلال عملية التعبير عن المشاعر هذه تكتسب المرأة وعيا أكبر بما يزعجها حقيقة و فجأة لا تعود مغرقة بها.

لتشعر بالتحسن قد تتحدث عن مشاكل من الماضي ، مشاكل مستقبلية ، مشاكل آنية و حتى عن مشاكل ليس لها حلول. هكذا هي المرأة ، أنت تجردها من احساسها بنفسها حين تتوقع شيئا آخر.

صورة العضو الشخصية
عمار
.
.
مشاركات: 209
اشترك في: الاثنين أكتوبر 18, 2004 8:51 am


مكان: السعودية
اتصال:

مشاركة غير مقروءة بواسطة عمار » الثلاثاء ديسمبر 28, 2004 1:39 pm

المرأة المحبطة تتكلم بالكثير من التفصيل عن مشاكلها المتنوعة حتى إذا ما ابتدأت تدريجيا تحس بالتفهم اختفى الإحباط .. بعد أن تبدأ الحديث عن موضوع معين تصمت للحظة ثم تنتقل إلى موضوع آخر. بهذه الطريقة تتوسع في الحديث عن مشاكلها ، احباطاتها و خيبات أملها. هي لا تتبع ترتيب معين في الحديث و لا يبدو أي رابط منطقي بين المواضيع التي تتنقل فيها. إذا لم تشعر بالتفهم تتوسع في المشاكل و تصبح محبطة بالمزيد منها .

دي مهمة جدا .. جدا .. جدا ...


المرأة التي تشعر أنها لم تسمع ستتكلم عن مشاكل أخرى أقل أهمية ، بل هي في سعيها لنسيان آلامها الخاصة قد تصبح أكثر تعاطفا مع مشاكل الآخرين. هذا بالإضافة إلى أنها قد تجد بعض التفريغ بالحديث عن مشاكل الأهل و الأصدقاء و الجيران من حولها. على اية حال أيا كان عن مشاكلها هي أو مشاكل الآخرين فإن الحديث هو وسيلة المرأة الصحية و الطبيعية للتغلب على الضغط و التوتر.
!يلا كل زول يلم مرتو عليهو

أضف رد جديد