خطبة الجمعة 4أغسطس من امبدة- القرآن منهج حياة

صورة العضو الشخصية
هيئة شئون الأنصار
.
.
مشاركات: 475
اشترك في: السبت مارس 15, 2014 4:26 am


اتصال:

خطبة الجمعة 4أغسطس من امبدة- القرآن منهج حياة

مشاركة غير مقروءة بواسطة هيئة شئون الأنصار » الجمعة أغسطس 04, 2017 11:04 pm

خطبة التى القاها اليوم الجمعة 4أغسطس 2017 الحبيب مهند الأمين عبدالنبي بمسجد البقيع ( القرآن منهج حياة )


﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا * مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾ نَحْمَدُهُ حَمْدًا كَثِيرًا، وَنَشْكُرُهُ شُكْرًا مَزِيدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ أَرْسَلَهُ رَبُّهُ بِالْآيَاتِ، وَأَيَّدَهُ بِالْمُعْجِزَاتِ، وَجَعَلَ الْقُرْآنَ آيَتَهُ الْبَاقِيَةَ، وَمُعْجِزَتَهُ الْخَالِدَةَ، فَكَانَ كَذَلِكَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَإِلَى مَا شَاءَ اللهُ تَعَالَى، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أما بعد عباد الله : قال تعالى ( ﺇِﻥَّ ﻫﺬَﺍ ﺍﻟْﻘُﺮْﺁﻥَ ﻳَﻬْﺪِﻱ ﻟِﻠَّﺘِﻲ ﻫِﻲَ ﺃَﻗْﻮَﻡُ ﻭَﻳُﺒَﺸِّﺮُ ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻳَﻌْﻤَﻠُﻮﻥَ ﺍﻟﺼَّﺎﻟِﺤﺎﺕِ ﺃَﻥَّ ﻟَﻬُﻢْ ﺃَﺟْﺮﺍً ﻛَﺒِﻴﺮﺍً ).
ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻫﻮ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺨﺎﻟﺪ، ﻭﺣﺠﺘﻪ ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ اجمعين، ﺧﺘﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻳﺔ، ﻭﺃﻧﺰﻟﻪ ﻫﺪﺍﻳﺔ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﻟﻠﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻭﺿﻤّﻨﻪ ﻣﻨﻬﺎﺟﺎ ﻛﺎﻣﻼ ﻭﺷﺮﻳﻌﺔ ﺗﺎﻣّﺔ ﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ،
إن اﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻴﺮ ﻭﻓﻖ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ " : ﺃَﻭَﻣَﻦْ ﻛَﺎﻥَ ﻣَﻴْﺘﺎً ﻓَﺄَﺣْﻴَﻴْﻨَﺎﻩُ ﻭَﺟَﻌَﻠْﻨَﺎ ﻟَﻪُ ﻧُﻮﺭﺍً ﻳَﻤْﺸِﻲ ﺑِﻪِ ﻓِﻲ ﺍﻟﻨَّﺎﺱِ ﻛَﻤَﻦْ ﻣَﺜَﻠُﻪُ ﻓِﻲ ﺍﻟﻈُّﻠُﻤَﺎﺕِ ﻟَﻴْﺲَ ﺑِﺨَﺎﺭِﺝٍ ﻣِﻨْﻬَﺎ ﻛَﺬَﻟِﻚَ ﺯُﻳِّﻦَ ﻟِﻠْﻜَﺎﻓِﺮِﻳﻦَ ﻣَﺎ ﻛَﺎﻧُﻮﺍ ﻳَﻌْﻤَﻠُﻮﻥَ " ، ﻓﻼ ﺣﻴﺎﺓ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﻴﻒ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﻓﻬﻞ ﺣﻴﺎﺓ ﺑﻐﻴﺮ ﺭﻭﺡ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ " : ﻭَﻛَﺬَﻟِﻚَ ﺃَﻭْﺣَﻴْﻨَﺎ ﺇِﻟَﻴْﻚَ ﺭُﻭﺣﺎً ﻣِﻦْ ﺃَﻣْﺮِﻧَﺎ ﻣَﺎ ﻛُﻨْﺖَ ﺗَﺪْﺭِﻱ ﻣَﺎ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏُ ﻭَﻻ ﺍﻟْﺄِﻳﻤَﺎﻥُ ﻭَﻟَﻜِﻦْ ﺟَﻌَﻠْﻨَﺎﻩُ ﻧُﻮﺭﺍً ﻧَﻬْﺪِﻱ ﺑِﻪِ ﻣَﻦْ ﻧَﺸَﺎﺀُ ﻣِﻦْ ﻋِﺒَﺎﺩِﻧَﺎ "
ﻭﻛﻴﻒ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺣﻴﺎﺓ ﻭﻓﻴﻪ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻄﻠﺒﻪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﺷﻬﻢ ﻭﻣﺎ ﻳﺴﻌﺪﻫﻢ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﺩﻫﻢ، ﻓﻴﻪ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻭﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ، ﻓﻴﻪ ﺷﻔﺎﺀ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﻭﺗﺼﺢ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻭﺗﻘﻮﻳﻢ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻭﺗﻬﺬﻳﺐ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ .
أحبابي فى الله :ﻟﻘﺪ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻏﺎﻳﺔ ﻭﻫﺪﻑ ﻫﻮ ﺇﺻﻼﺡ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﺍﻵﺧﺮﺓ، ﻭﺫﻟﻚ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻗﺪ ﺣﻮﻯ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻲ ﺛﻨﺎﻳﺎﻩ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻛﻔﻴﻞ ﺑﺘﺤﻘﻴﻘﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺋﻊ ﻭﺍﻟﻌﻈﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﺒﺮ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ " : ﺍﻟْﺤَﻤْﺪُ ﻟِﻠَّﻪِ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﺃَﻧْﺰَﻝَ ﻋَﻠَﻰ ﻋَﺒْﺪِﻩِ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏَ ﻭَﻟَﻢْ ﻳَﺠْﻌَﻞْ ﻟَﻪُ ﻋِﻮَﺟَﺎ، ﻗَﻴِّﻤﺎً ﻟِﻴُﻨْﺬِﺭَ ﺑَﺄْﺳﺎً ﺷَﺪِﻳﺪﺍً ﻣِﻦْ ﻟَﺪُﻧْﻪُ ﻭَﻳُﺒَﺸِّﺮَ ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻳَﻌْﻤَﻠُﻮﻥَ ﺍﻟﺼَّﺎﻟِﺤَﺎﺕِ ﺃَﻥَّ ﻟَﻬُﻢْ ﺃَﺟْﺮﺍً ﺣَﺴَﻨﺎً " ﻭﻗﺪ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻴﻪ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺤﺘﺎﺟﻪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ": ﻭَﻛُﻞَّ ﺷَﻲْﺀٍ ﻓَﺼَّﻠْﻨَﺎﻩُ ﺗَﻔْﺼِﻴﻼً "
عباد الله : ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻭﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ القران ﺿﺒﻂ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻓﻖ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺇﺻﻼﺡ ﺍﻷﺭﺽ ﺑﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ، ﻭﻟﻮ ﻓﻬﻢ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻳﻠﺰﻣﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻘﻂ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻟﻤﺎ ﺣﺎﺭﺑﻮﺍ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺧﺎﺿﻮﺍ ﻣﻌﻪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﺪﺍﻣﻴﺔ ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﻓﻬﻤﻮﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﺎﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺗﺤﻜﻴﻢ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻲ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﺔ. ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺷﺄﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ : " ﻭَﻟَﻮْ ﺃَﻧَّﻬُﻢْ ﻓَﻌَﻠُﻮﺍ ﻣَﺎ ﻳُﻮﻋَﻈُﻮﻥَ ﺑِﻪِ ﻟَﻜَﺎﻥَ ﺧَﻴْﺮﺍً ﻟَﻬُﻢْ ﻭَﺃَﺷَﺪَّ ﺗَﺜْﺒِﻴﺘﺎً،ﻭَﺇِﺫﺍً ﻟَﺂﺗَﻴْﻨَﺎﻫُﻢْ ﻣِﻦْ ﻟَﺪُﻧَّﺎ ﺃَﺟْﺮﺍً ﻋَﻈِﻴﻤﺎً، ﻭَﻟَﻬَﺪَﻳْﻨَﺎﻫُﻢْ ﺻِﺮَﺍﻃﺎً ﻣُﺴْﺘَﻘِﻴﻤﺎً "
عباد الله : ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰّ ﻭﺟﻞّ ﻳﺼﻒ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ : ﻭﺻﻒ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺄﻭﺻﺎﻑ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻫﻲ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﻟﻪ، ﺗﺪﻝّ ﻋﻠﻰ ﻋﻈﻴﻢ ﻓﻀﻠﻪ ﻭﻋﻠﻮّ ﻣﻨﺰﻟﺘﻪ : ﻭﺻﻔﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﺭﻭﺡ، ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ تكون ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭَﻛَﺬﻟِﻚَ ﺃَﻭْﺣَﻴْﻨﺎ ﺇِﻟَﻴْﻚَ ﺭُﻭﺣﺎً ﻣِﻦْ ﺃَﻣْﺮِﻧﺎ ﻣﺎ ﻛُﻨْﺖَ ﺗَﺪْﺭِﻱ ﻣَﺎ ﺍﻟْﻜِﺘﺎﺏُ ﻭَﻟَﺎ ﺍﻟْﺈِﻳﻤﺎﻥ). ﻭﻭﺻﻔﻪ ﺑﺄﻧّﻪ ﻧﻮﺭ، ﻭﺍﻟﻨﻮﺭ ﺑﻪ ﺍﻹﺑﺼﺎﺭ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻗَﺪْ ﺟﺎﺀَﻛُﻢْ ﻣِﻦَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻧُﻮﺭٌ ﻭَﻛِﺘﺎﺏٌ ﻣُﺒِﻴﻦٌ ‏ﻳَﻬْﺪِﻱ ﺑِﻪِ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻣَﻦِ ﺍﺗَّﺒَﻊَ ﺭِﺿْﻮﺍﻧَﻪُ ﺳُﺒُﻞَ ﺍﻟﺴَّﻼﻡِ ﻭَﻳُﺨْﺮِﺟُﻬُﻢْ ﻣِﻦَ ﺍﻟﻈُّﻠُﻤﺎﺕِ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟﻨُّﻮﺭِ ﺑِﺈِﺫْﻧِﻪ) ﻭﻭﺻﻔﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﺍﻟﻬﺎﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺃﻓﻀﻞ ﻃﺮﻳﻖ(ﺇِﻥَّ ﻫﺬَﺍ ﺍﻟْﻘُﺮْﺁﻥَ ﻳَﻬْﺪِﻱ ﻟِﻠَّﺘِﻲ ﻫِﻲَ ﺃَﻗْﻮَﻡُ ) ﻭﻭﺻﻔﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﺷﻔﺎﺀ ﻭﺭﺷﺎﺩ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻗُﻞْ ﻫُﻮَ ﻟِﻠَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﻫُﺪﻯً ﻭَﺷِﻔﺎﺀٌ ) ﻭﻭﺻﻒ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﻤﻌﺮﺿﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﺎﻟﻌﻤﻰ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ " : ﻭَﻣَﻦْ ﺃَﻋْﺮَﺽَ ﻋَﻦْ ﺫِﻛْﺮِﻱ ﻓَﺈِﻥَّ ﻟَﻪُ ﻣَﻌِﻴﺸَﺔً ﺿَﻨْﻜﺎً ﻭَﻧَﺤْﺸُﺮُﻩُ ﻳَﻮْﻡَ ﺍﻟْﻘِﻴَﺎﻣَﺔِ ﺃَﻋْﻤَﻰ ﻗَﺎﻝَ ﺭَﺏِّ ﻟِﻢَ ﺣَﺸَﺮْﺗَﻨِﻲ ﺃَﻋْﻤَﻰ ﻭَﻗَﺪْ ﻛُﻨْﺖُ ﺑَﺼِﻴﺮﺍً ﻗَﺎﻝَ ﻛَﺬَﻟِﻚَ ﺃَﺗَﺘْﻚَ ﺁﻳَﺎﺗُﻨَﺎ ﻓَﻨَﺴِﻴﺘَﻬَﺎ ﻭَﻛَﺬَﻟِﻚَ ﺍﻟْﻴَﻮْﻡَ ﺗُﻨْﺴَﻰ "
ﻭﻭﺻﻒ ﺍﻟﻨﺒﻲّ ﺻﻠّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠّﻢ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ، ﻓﻜﺎﻥ ﻭﺻﻔﺎ ﺣﺎﻓﻼ ﺑﻤﺰﺍﻳﺎ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﺟﺎﻣﻌﺎ ﻟﻔﻀﺎﺋﻠﻪ ( ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﻴﻪ ﻧﺒﺄ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻠﻜﻢ، ﻭﺧﺒﺮ ﻣﺎ ﺑﻌﺪﻛﻢ، ﻭﺣﻜﻢ ﻣﺎ ﺑﻴﻨﻜﻢ، ﻫﻮ ﺍﻟﻔﺼﻞ، ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻬﺰﻝ، ﻣﻦ ﺗﺮﻛﻪ ﻣﻦ ﺟﺒّﺎﺭ ﻗﺼﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻣﻦ ﺍﺑﺘﻐﻰ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻓﻲ ﻏﻴﺮﻩ ﺃﺿﻠّﻪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻫﻮ ﺣﺒﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺘﻴﻦ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ . ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺗﺰﻳﻎ ﺑﻪ ﺍﻷﻫﻮﺍﺀ، ﻭﻻ ﺗﻠﺘﺒﺲ ﺑﻪ ﺍﻷﻟﺴﻨﺔ، ﻭﻻ ﻳﺸﺒﻊ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ، ﻭﻻ ﻳﺨﻠﻖ ‏( ﻻ ﻳﺒﻠﻰ ‏) ﻋﻠﻰ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﺮﺩّ، ﻭﻻ ﺗﻨﻘﻀﻲ ﻋﺠﺎﺋﺒﻪ، ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﺗﻨﺘﻪ ﺍﻟﺠﻦّ ﺇﺫ ﺳﻤﻌﺘﻪ ﺣﺘﻰ ﻗﺎﻟﻮﺍ ( ﺇِﻧَّﺎ ﺳَﻤِﻌْﻨﺎ ﻗُﺮْﺁﻧﺎً ﻋَﺠَﺒﺎً ﻳَﻬْﺪِﻱ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟﺮُّﺷْﺪِ ﻓَﺂﻣَﻨَّﺎ ﺑِﻪِ ) . ﻭﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺑﻪ ﺻﺪﻕ ﻭﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﺑﻪ ﺃﺟﺮ، ﻭﻣﻦ ﺣﻜﻢ ﺑﻪ ﻋﺪﻝ، ﻭﻣﻦ ﺩﻋﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻫﺪﻱ ﺇﻟﻰ ﺻﺮﺍﻁ ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ ‏» .
ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻤﻐﻴﺮﺓ، ﻭﻫﻮ ﻛﺎﻓﺮ ﻳﻈﻬﺮ ﺍﻟﻌﺪﺍﻭﺓ للاسلام ﻳﺼﻒ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭﺻﻔﺎ ﺩﻗﻴﻘﺎ ﻭﺻﺎﺩﻗﺎ ﻳﺸﻬﺪ ﺑﻔﻀﻞ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻋﻈﻤﺘﻪ ﻭﺗﻤﻴﺰﻩ ﻋﻦ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﻴﻦ؛ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﺤﻼﻭﺓ، ﻭﺇﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻄﻼﻭﺓ، ﻭﺇﻧﻪ ﻟﻤﺜﻤﺮ ﺃﻋﻼﻩ، ﻣﻐﺪﻕ ﺃﺳﻔﻠﻪ، ﻭﺇﻧﻪ ﻟﻴﺤﻄﻢ ﻣﺎ ﺗﺤﺘﻪ، ﻭﺇﻧﻪ ﻟﻴﻌﻠﻮ ﻭﻣﺎ ﻳﻌﻠﻰ ﻋﻠﻴﻪ.
احبابي فى الله : وَكَوْنُ الْقُرْآنِ كِتَابًا مَتْلُوًّا فِي مُكَبِّرَاتِ الصَّوْتِ فِي الْمَسَاجِدِ، وَفِي الْإِذَاعَاتِ وَالْفَضَائِيَّاتِ، وَيُرْفَعُ الصَّوْتُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مُعْجِزٌ فِي ذَاتِهِ وَجُمَلِهِ وَآيَاتِهِ، وَهُوَ شَرَفٌ يُفَاخِرُ بِهِ قَارِئُهُ وَلَا يَسْتَحِيي مِنْ إِظْهَارِهِ وَبَيَانِهِ ﴿وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾
وَالْقُرْآنُ يَكْفِي فِي التَّشْرِيعِ لِلْبَشَرِ؛ لِأَنَّهُ كَلَامُ اللهِ تَعَالَى الَّذِي خَلَقَ الْبَشَرَ، وَيُحِيطُ سُبْحَانَهُ بِهِمْ عِلْمًا، وَيَعْلَمُ مَا يَصْلُحُ لَهُمْ حُكْمًا وَشَرْعًا ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ وَالْقُرْآنُ يَكْفِي فِي الْعَلَاقَاتِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ وَالْأُسَرِيَّةِ الَّتِي أُشْبِعَ الْحَدِيثُ عَنْهَا فِيهِ فِي سُوَرٍ كَثِيرَةٍ. وَالْقُرْآنُ يَكْفِي فِي بَيَانِ الْعَلَاقَاتِ التِّجَارِيَّةِ وَالِاقْتِصَادِيَّةِ، وَمَا يَحِلُّ مِنْهَا وَمَا يَحْرُمُ،. وَالْقُرْآنُ دُسْتُورٌ فِي الْأَخْلَاقِ وَدَلِيلٌ فِي الْفَضَائِلِ ؛ لِأَنَّ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ وَأَنْزَلَهُ يَعْلَمُ مَا يُزَكِّي النَّفْسَ الْبَشَرِيَّةَ وَيَسْمُو بِهَا،
فَهُوَ كِتَابٌ يَكْفِي مَنِ اسْتَكْفَى بِهِ وَيَرْفَعُ شَأْنَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ...
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ لِلهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَاكْتَفُوا بِكِتَابِهِ الْكَرِيمِ ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ ﺗﻼﻭﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺳﻨﺔ ﻣﻦ ﺳﻨﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ، ﻷﻧﻬﺎ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﻓﻬﻢ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻪ، ﻭﻓﻀﻠﻬﺎ ﺛﺎﺑﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺸﺮﻳﻔﺔ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ (ﺇِﻥَّ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻳَﺘْﻠُﻮﻥَ ﻛِﺘﺎﺏَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻭَﺃَﻗﺎﻣُﻮﺍ ﺍﻟﺼَّﻼﺓَ ﻭَﺃَﻧْﻔَﻘُﻮﺍ ﻣِﻤَّﺎ ﺭَﺯَﻗْﻨﺎﻫُﻢْ ﺳِﺮًّﺍ ﻭَﻋَﻼﻧِﻴَﺔً ﻳَﺮْﺟُﻮﻥَ ﺗِﺠﺎﺭَﺓً ﻟَﻦْ ﺗَﺒُﻮﺭَ ‏ ﻟِﻴُﻮَﻓِّﻴَﻬُﻢْ ﺃُﺟُﻮﺭَﻫُﻢْ ﻭَﻳَﺰِﻳﺪَﻫُﻢْ ﻣِﻦْ ﻓَﻀْﻠِﻪِ ﺇِﻧَّﻪُ ﻏَﻔُﻮﺭٌ ﺷَﻜُﻮﺭٌ)ﻭﺭﻭﻯ ﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺃﻣﺎﻣﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ﺃﻥّ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠّﻢ ﻗﺎﻝ : ‏« ﺍﻗﺮﺀﻭﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺄﺗﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺷﻔﻴﻌﺎ ﻷﺻﺤﺎﺑﻪ ‏» .ﻭﺭﻭﻯ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠّﻢ ﻗﻮﻟﻪ : ‏« ﻳﻘﺎﻝ ﻟﺼﺎﺣﺐ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻗﺮﺃ ﻭﺍﺭﺗﻖ، ﻭﺭﺗّﻞ ﻛﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺗﺮﺗّﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺪّﻧﻴﺎ، ﻓﺈﻥّ ﻣﻨﺰﻟﺘﻚ ﻋﻨﺪ ﺁﺧﺮ ﺁﻳﺔ ﺗﻘﺮﺃ ‏» .ﻭﺍﻟﺘﻼﻭﺓ ﻣﻊ ﺇﺧﻼﺹ ﺍﻟﻨﻴﺔ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻳﺆﺟﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ، ﻭﺗﻘﺮّﺑﻪ ﻣﻦ ﺧﺎﻟﻘﻪ؛ ﺭﻭﻯ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱّ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠّﻢ ﻳﻘﻮﻝ :« ﻣﻦ ﻗﺮﺃ ﺣﺮﻓﺎ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻠﻪ ﺑﻪ ﺣﺴﻨﺔ، ﻭﺍﻟﺤﺴﻨﺔ ﺑﻌﺸﺮﺓ ﺃﻣﺜﺎﻟﻬﺎ، ﻻ ﺃﻗﻮﻝ ‏( ﺍﻟﻢ ‏) ﺣﺮﻑ، ﻭﻟﻜﻦ ﺃﻟﻒ ﺣﺮﻑ، ﻭﻻﻡ ﺣﺮﻑ، ﻭﻣﻴﻢ ﺣﺮﻑ ‏» .
ﻭﺭﻭﻯ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱّ ﻭﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ : ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲّ ﺻﻠّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠّﻢ ﻗﺎﻝ :
‏« ﺍﻟﻤﺎﻫﺮ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻔﺮﺓ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﺍﻟﺒﺮﺭﺓ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺮﺃ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻳﺘﺘﻌﺘﻊ ﻓﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻴﻪ ﺷﺎﻕّ ﻟﻪ ﺃﺟﺮﺍﻥ ‏» .ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺭﺿﻮﺍﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻳﺤﺎﻓﻈﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﻼﻭﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺨﺘﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﺍﻟﻠﻴﻠﺔ، ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺨﺘﻢ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ؛ ﺭﻭﻯ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠّﻢ : ‏« ﺍﻗﺮﺃ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ‏» . ﻗﻠﺖ : ﺇﻧﻲ ﺃﺟﺪ ﻗﻮﺓ، ﻗﺎﻝ : ‏« ﺍﻗﺮﺃﻩ ﻓﻲ ﻋﺸﺮ ‏» . ﻗﻠﺖ : ﺇﻧﻲ ﺃﺟﺪ ﻗﻮﺓ، ﻗﺎﻝ : ‏« ﺍﻗﺮﺃﻩ ﻓﻲ ﺳﺒﻊ ﻭﻻ ﺗﺰﺩ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ‏» .
عباد الله : وَلَنْ تُهْزَمَ أُمَّةٌ مَا دَامَ الْقُرْآنُ فِيهَا، يُلَقَّنُ أَطْفَالُهَا فَيَحْفَظُونَهُ، وَيَشِبُّ عَلَيْهِ شَبَابُهَا، وَيَهْرَمُ عَلَى قِرَاءَتِهِ شُيُوخُهَا، فَهِيَ أُمَّةٌ غَالِبَةٌ لِكُلِّ الْأُمَمِ؛ لِأَنَّ مَنِ اكْتَفَى بِالْقُرْآنِ عَنْ غَيْرِهِ نَالَ كِفَايَتَهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَمَنِ اسْتَبْدَلَ بِهِ غَيْرَهُ ضَل سَعْيُهُ، وَعَادَ أَمْرُهُ عَلَيْهِ وَبَالًا ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾.
وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكم...