+1 240-705-8566
Info@SudanOnline.Net

لمن تسلم الإنقاذ السلطة؟!

لمن تسلم الإنقاذ السلطة؟!
المصدر: صحيفة السوداني تم النشر في: فبراير 09, 2019 مشاهدة: 54

لمن تسلم الإنقاذ السلطة؟!

عثمان محمد يوسف الحاج

الآن أيها الشعب إذا أرادت هذه الحكومة أن تسلم السلطة، فلمن تريد أن يسلمها؟!!.. هل يريد الشعب أن تُسلِّم الحكم إلى السيد الصادق المهدي الذي عاد إلى البلاد بعد أن انهكته الاسفار وبعد أن هلكت وأهلكته كل التحالفات من تهتدون إلى تفشلون وكل الاتفاقيات من القاهرة وجنيف ونيروبي وكمبالا وأسمرا إلى باريس ذات السبع نداءات وإلى أن عاد مؤخرا؟!! أم تريد أيها الشعب أن تسلم إلى ابن عمه مبارك الفاضل الذي لا يذكر إلا ويتذكر الناس تدمير مصنع الشفاء ودواء الأطفال في 1998؟!! أم تريد أن يسلم الحكم إلى ابن الأمة نهار؟ أم تريد أن تسلمها شتات الشباب في الشوارع وأزقة الحواري؟ أم تسلم إلى أصحاب المهن من كل جنس أم إلى شباب توك؟!! أم تسلم لأساتذة من العلمانيين والماركسيين وكل لافتات الجبهات الديمقراطية والثورية؟ أم إلى أجندات الصهيونية وخلايا عبد الواحد محمد نور وبقايا قوات مناوي المبعثرة في صحارى ليبيا أم يريد الشعب أن تسلم الحكومة إلى الجبهجية المنحازين إلى الحراك وكذلك الحردانين والمهمشين من الكيزان؟!! أم يريد الشعب أخيرا أن يسكت ساكت.. ويسلم هذا النظام والحكم إلى عيسى المنتظر؟!!
وحتى نساعد هذا الشعب ليحسن الاختيار فهناك معطيات قد تعينه على اكتشاف التشرذم والتشتت!! فلكل من هؤلاء برنامج ودستور مختلف.. فحزب الأمة الأصل يقول إنه مع دولة المواطنة وتعدد الديانات والثقافات!! وطبعا هذه التهويمات لزوم عدم انتباه أهلنا الأنصار!! أما مجهولو الهوية "تجمع المهنيين" فقد جاء دستورهم يتصدره إلغاء كل القوانين الإسلامية في قانون 1991. أما أهل اليسار الذين يسيرون خلف حراك الشارع فدستورهم شعارهم الثابت حرية وعدالة والمقصد حرية الفرد والمجتمع وإباحة المحرمات!! أما دستور شذاذ الآفاق وشباب توك فهو إلغاء كل قوانين النظام العام والزي الفاضح وحد الردة وذلك لتقنين حق الإلحاد والتبرج والتفسخ بفقه وشعارات (الشريعة طرشقت)، أما دستور بعض الأساتذة وبعض التكنوقراط العام، كما قالوا في مجلسهم، هو إلغاء كل القوانين المقيدة للحريات العامة والخاصة وكل قوانين حدود الشريعة المثبتة في القرآن والسنة وإبدالها بالقانون الوضعي والتوقيع الفوري لكل مسودات سيداو والجندرة مع تعديل قانون الأحوال الشخصية ليجاري ما يخالف العقيدة والتقاليد.
 أما مجموعة الجبهجية في الإصلاح الآن و(الحردانين والمهمشين)، فدستورهم هو القرآن ولكن خلافهم فقط في السيد الرئيس ومن حوله من أعراب وعراب الحركة الاسلامية!!.. والأغرب من كل ذلك أنهم جميعا يقولون إن دساتيرهم تقوم على تكوين حكومة انتقالية على رئاسة متفق عليها ومجلس متفق عليه أيضا!! وعلى مدد يتفق عليها!! ولا ندري كيف سيكون الاتفاق على حكومة (أم فتفت هذه؟!!)، وقد رفض حراك الشارع من أول وهلة التحاق الإصلاح وانضمام مبارك الفاضل للحراك التظاهري ثم بعد رفضه صراحة انتهازية الإمام الصادق المهدي وبوخة مرقته إلى الشارع!! بمعنى.. (رضينا بالهم والهم ما راضي بينا)!! حينما قال له عقلاء الأنصار مثل (البلعب مع الجريوات بخربشنو).. والخلاصة أن هذا الشعب الصابر وصل الآن إلى أن كل هذا الحراك لا يساوي قيمة حبر لافتاته التي ظهرت بها!! ووجد نفسه بين مطرقة الضغوط المعيشية التي يعيشها وبين هردبيس الفوضى والضياع الذي يبشر به حراك الشارع الفارغ وانتهازية المنخنقة والنطيحة وما أكل عليها الدهر!! والتحليل المنطقى يقول إن الحكومة قد خذلت هذا الشعب في أبسط ما كان يمكن للحكومة أن تفعله تجاهه.. الصراحة والإجابة على الأسئلة الحائرة وإجاباتها موجودة ولكنها تحتاج إلى شجاعة وإرادة قوية وشجاعة!! لأن هذا الشعب قادر على الصبر بل تعود عليه ولا يريد غير الوضوح في رؤية الحكومة وتدابيرها وفى رؤية المعارضة وتدبيرها خاصة فيما يتعلق بأمر موقفها من الدين وشريعته؟!! هذا الموضوع هو لب نجاح أو فشل برنامج تسقط بس.. بالنسبة للحكومة فإنها رغم فشلها في معالجة الضوائق السياسية والاقتصادية فإنها متمسكة جيدا بما هو متوفر وموجود على أرض الواقع من التشريعات الإسلامية.. أما بالنسبة للمعارضة وهتاف الشارع ممن يسمون بالمهنيين فقد قالوها صراحة إنهم ينادون بحكومة علمانية صريحة وعازمون على إلغاء كل قوانين التشريعات الإسلامية وإبعادها من الدستور!! وهنا ما يتضح ويفضحه الغرض الخبيث لهذا الحراك المتشرذم والمفكك، و"لحم الراس"!! وهو لخلق الفوضى فقط وبغية هدم المعبد على رؤس الجميع بفقه (علي وعلى أعدائي) وذلك لعلمهم أنهم لن يعيشوا يوما أو بعض يوم في الحكم!! ولأنهم يعرفون تماما خاصة أهل اليسار منهم أن الإسلاميين الذين جادوا بأرواحهم رخيصة في سبيل هذا الدين وقاتلوا وقتلوا هناك وفي أقاصي مدن وأحراش الجنوب ولعشرين عاما.. واستشهد فيها ما تعلمون وهم على ركائز الدوشكا وسفوح الدبابات!! فهؤلاء لا ولن يقبلوا المساس بالشريعة.
هذه الأحزاب وخبثها يظهره عدم صبرهم لعام واحد حينما صبروا قصبا وعجزا على هذا النظام ثلاثين عاما!! فماذا يعني ذلك غير أنهم يعلمون أن هذا الشعب سيرفضهم ويرفض برامجهم في أي انتخابات!! الشعب السوداني المسلم لا يعبد أشخاصا ولا يدافع عن أحد، ولو كان يدعي الإسلام، ولكنه يموت خلف قضيته وعقيدته. وكما قال الأخ الصحفي يوسف التاي كلاما من ذهب في صحيفة "الانتباهة" ليوم الثلاثاء الخامس من فبراير الجاري: "بعض الناس الذين يعتبرونه معارضا من كتاباته اليومية في بابه (نبض للوطن) باعتبار أنه معارض للنظام!! فقالوا له إن جملته الأخيرة في مقاله والتي تعبر عن جزء من آية قرآنية ستجدهم يصنفونه أنه من الإسلاميين!! ولذلك كان رده عليهم صاعقا حتى على الإسلاميين أنفسهم حين قال: (..هذا منطق سطحي ساذج باعتقاد أن المسلم يمكن أن يتخلى عن إيمانه وعن إسلامه لمجرد أن جماعة من الإسلاميين قدمت تجربة مشوة للإسلام، ويعتقدون أن بهذا المنطق المعوج يمكن يتخلى عن سنة نبينا الكريم في الصيام أو تلاوة القرآن فقط لأن بعضهم يتظاهر بشعائرها ولا يعمل بها!!.. فالمسلم يجب أن يفخر بأنه مسلم وأن حركاته وسكونه قائمة على هدي من الدين ومرجعياته الإسلامية ولا يضيره من ضل إن هو اهتدى!!).. والحقيقة أن كلام الأخ يوسف التاي وقفت فيه طويلا وأعتقد أنه حديث يحسم كل الجدل والحراك الحاصل لكثير من الإسلاميين أنفسهم!! وأرى أنهم سيعيدون قراءتهم لكل ما كتبه الأخ يوسف سابقا وما سيكتبه لاحقا.. وبنظره جديدة وكذلك لفرصة جديدة للتحقق والتبيان والله من وراء القصد.

Let's block ads! (Why?)

  About

سودان اونلاين , عبارة عن محرك بحث اخباري فقط ولا يتحمل المسؤولية عن إي محتوى منشور.

نقوم بنشر اخر الاخبار السياسية العاجلة المباشرة.. اقتصادية وفنية لحظة بلحظة من جميع المواقع كل دقيقة خبر جديد.

  Follow Us
خريطة الموقع
عرض خريطة الموقع
  Contact Us
 Sudan Online Network

U.S.A

Tel : +1 (240) - 705 8566
Mail : Info@SudanOnline.Net
Business Hours : 24/7