+1 240-705-8566
Info@SudanOnline.Net

لا تلعبوا بالنار.. القوات المُسلّحة صمام الأمان للسودان!!

لا تلعبوا بالنار.. القوات المُسلّحة صمام الأمان للسودان!!
المصدر: صحيفة السوداني تم النشر في: فبراير 09, 2019 مشاهدة: 55

لا تلعبوا بالنار.. القوات المُسلّحة صمام الأمان للسودان!!

حسن يحيى مُحمّد أحمد

القوات المُسلّحة مُؤسّسة قومية وطنية سيادية وهي أقوى مُؤسّسات الدولة، لأنّها تملك القوى التي تُمكِّنها من الحفاظ على السيادة الوطنية وحماية الدولة من المُهدِّدات الداخلية والخارجية التي تَستهدف النَّيل من الأمن القومي السوداني. ظلّت القوات المُسلّحة تعيش ظروف حرب مفروضة على السودان منذ قبل استقلاله، حيث انطلقت شرارة التّمرُّد الأولى بتوريد في يوم 18 أغسطس 1955 واستمرت حالة الحرب إلى يومنا هذا. تَمَكّنت القوات المُسلّحة من الحفاظ على وحدة البلاد وانفصال الجنوب لم يتم عن هزيمة عسكرية، ولكنه تم باتفاقية سياسية يُسأل عنها الساسة. اتفاقية نيفاشا الكارثة أفقدتنا جُزءاً عَزيزاً من بلادنا ولم تُحََقِّق لنا السلام المنشود، حيث انطلقت شرارة حرب الجنوب الجديد مُباشرةً بعد إعلان انفصال الجنوب في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق ودارفور. الجيش السوداني لم يعرف الهزيمة بالرغم من أنّ الهزيمة قد لَحِقَت بالكثير من جُيُوش الدول المُجاورة. حرب الاستنزاف الطويلة التي خاَضَها الجيش السوداني كَانَ مَدعوماً بشعبه، فبرهن للعالم أجمع بأنّه لا يُمكن لأيِّ قُوى مُعادية مهما كان حجمها أن تهزم جيشاً ليس معزولاً عن شعبه. الهزيمة العسكرية التي ألحقها الجيش بالقُوى الخَارجيّة التي تستهدف السودان هي التي قادتهم لاتفاقيات سلام مشبوهة!!. ظلّ الجيش السوداني محل احترام وتقدير وإعجاب الجميع، لأنّه أصبح يمثل صمام الأمان للسودان، يحمي جميع أبنائه حاكمين ومُعارضين ومحكومين. اليوم مُحَرِّكُو الاحتجاجات الأخيرة الذين رَاهَنُوا على انضمام الجَيش لهم قادهم اليأس للتشكيك في مَواقفه الوطنيّة، فأصبحوا يسيئون إليه وإلى قادته عن طريق حرب الشائعات وحديث الإفك والأكاذيب والفبركة التي لا تفوت على فطنة القاريء والمشاهد الذكي. (لن نُسَلِّم البلاد إلى شذاذ الآفاق من قيادات التّمرُّد المندحرة ووكلاء المُنظّمات المشبوهة في الخارج). هذه عبارات صريحة وواضحة وُضُوح الشمس صِيغت بلغةٍ عربيةٍ فُصحى وبيان رصين قوي لا لبس فيه ولا غُمُوضَ، وأرسلت رسالة قوية لمُحرِّكي الاحتجاجات ولعبت دوراً كبيراً في إفشال المُخَطّط الذي كان يسعى إلى خلق فوضى خلاقة تقود إلى تدخل خارجي كان ينتظر ساعة الصفر لاقتحام الخرطوم. لقد تمّ تَحريف هذه العبارات الواضحة لتحقيق أجندة خاصة. اليوم القوات المُسلّحة تتعرّض لحربٍ نفسيةٍ مُبرمجةٍ ومُمنهجةٍ تُدار من خارج البلاد تَستهدف قيادتها رمز سيادتها. أخطر أنواع الحرب النفسية هو تلك الحرب التي تُوَجّه للمُقاتلين في الميدان لإضعاف رُوحهم المعنويّة، وتلك التي تُوجّه للقادة وكبار المسؤولين بالدولة للتّشكيك في كَفاءتهم ونزاهتهم وقُدرتهم على إدارة شُؤون الدولة. الحرب النفسية أخطر أنواع الحروب، لأنها تستهدف العُقُول وإرادة الشُّعوب، وعن طريق هذا النّوع من الحُرُوب يُمكن تحقيق الأهداف بدون إطلاق طلقةٍ واحدةٍ.
القادة العَسكريون مُحَصّنون ضد الحَرب النّفسيّة، فهي لا تُؤثِّر فيهم ولا تهزّهم ولا تُبدِّل قناعاتهم، بل تجعلهم أكثر تَمَسُّكاً بها لأنهم قد تدرّبوا وتمرّسوا على كيفية هزيمة هذه الحرب النفسية. لا يُعقل أن يقودنا الصراع السياسي حول السلطة إلى ضياع بلادنا. اليوم لقد تَمَايزت الصُّفوف بين الحادبين والحريصين على أمن واستقرار السودان، وبين الذين يتربّصون به. لقد فَاتَ على مُحرِّكي الاحتجاجات ومن يقف خلفهم ويُحرِّضهم ضد وطنهم أنّ القوات المُسلّحة لا تُحَرِّكَها العواطف ولا الغزل السِّياسي الذي مُورس عليها خلال الأحداث الأخيرة، فهي تزن الأمور بميزان الذهب، وتحرُّكاتها محسوبة بدقّةٍ مُتناهيةٍ وتتم في إطار القانون والدستور لحماية الوطن والمُواطنين والشرعية الدستورية.
السؤال هنا، أين هو دور الجهات المُختصة بمُقاومة الحرب النفسية، ولماذا لم تتصد لمُقاومة تلك الحملة الجائرة؟! لو فَعَلَت تلك الجِهَات مَا قَامَ به النّجم الإعلامي اللامع الطاهر حسن التوم في مُقاومته للحرب النفسية التي تَعَرّض لها، حيث أنّه أخرس الأصوات التي تُهاجمه عن طريق الصورة والصوت فألقم الجميع حجراً، لو فعلت تلك الجهات ما قام به الطاهر لتم القضاء على الحرب النفسية في مَهدها وفي ساعتها الأولى حتى لا تصبح مادةً دسمةً (للفيسبوك)!!.
خلاصة القول:
حملة غير أخلاقية لا تشبه الشعب السوداني تستهدف قيادات الدولة وقيادات القوات المُسلّحة والأجهزة الأمنية ،وتسيئ للقيم الفاضلة التي يتحلى بها الشعب السوداني. مُحرِّكو الاحتجاجات من حيث لا يدرون ساعدوا في فشلها بعدائهم للقوات المُسلّحة والأجهزة الأمنية، وبتبنِّيهم لعمليات التطهير والإقصاء التي أعلنوا عنها لكل مُؤسّسات الدولة، كما كسبوا عداء الأحزاب السِّياسيَّة التي حاولت أن تنضم للاحتجاجات لتُشكِّل قيادةً سياسيّةً لها، هذا إضافة لصراعاتهم السِّياسيَّة على تقسيم الكيكة قبل سُقُوط النظام. إطلاق سراح المُعتقلين في الاحتجاجات الأخيرة يُعتبر مُؤشِّراً قوياً لسيطرة الحكومة على الموقف وامتلاكها لزمام المُبادأة بعد امتصاصها لمُفاجأة الصدمة الأولى.
المطلوب الآن من الحكومة الاستفادة من هذا الدرس القاسي، وأن تقوم بدراسته وتحليله وتقييمه ومُحاسبة المُقصِّرين في أداء واجبهم. القوات المُسلّحة بوتقة انصهرت فيها كل قبائل السودان، فأصبحت تمثل صُورة مُصَغّرة للسودان، وهي مدرسة مُتفرِّدة غُرست في نُفُوس منسوبيها الوطنية وعلّمتهم الصبر والثبات عند الشدائد والمَكَاره.
ختاماً:
اسأل الله تعالى أن يحفظ الوطن الجريح من بنيه الطامعين في السلطة بلا فكر وبلا وعي سياسي.
وبالله التوفيق،،،

Let's block ads! (Why?)

  About

سودان اونلاين , عبارة عن محرك بحث اخباري فقط ولا يتحمل المسؤولية عن إي محتوى منشور.

نقوم بنشر اخر الاخبار السياسية العاجلة المباشرة.. اقتصادية وفنية لحظة بلحظة من جميع المواقع كل دقيقة خبر جديد.

  Follow Us
خريطة الموقع
عرض خريطة الموقع
  Contact Us
 Sudan Online Network

U.S.A

Tel : +1 (240) - 705 8566
Mail : Info@SudanOnline.Net
Business Hours : 24/7